1056

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

المُراد رَكْعتانِ فقط في السَّفَر والحَضَر، ونُصِبَ على الحال، وهما بمَنْزلةِ كلمةٍ واحدة، أي مَثْنَى، فهو كـ: حُلْوٌ حَامِضٌ، نعَمْ، ظاهرُ أنَّها (أُقرَّت) يَقتَضي أَنْ لا يَجوزَ الإِتمامُ كما تقولُه الحنَفيَّة، لكنْ جوابُه: أنَّ ذلك مذهبُ عائشة عن اجتِهادٍ مُعارَضٍ بالرِّواية عن ابن عبَّاس: أنَّها فُرِضَتْ أربعًا أربعًا، وفي السَّفَر تَرخيصُ القَصْر لرَكعتَين، وبأَنَّ جبريل لمَّا جاءَه صَبيحة الإسراء إنَّما صلَّى به أَربعًا أَربعًا، وبأَنَّ عائشة أتَمَّتْ في السَّفَر، وأَفتَتْ بالإِتمام فيه.
قال (ك): ولم أَستَدِلَّ بآية: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، لاحتِمال أنَّها كانت ركعتَين ركعتَين في السَّفر، ولما زِيْدَ في الحضَر نبُّهوا على أَنَّ السَّفَر باقٍ على كَونه ركعتَين، فلا جُناحَ عليكُم في ذلك.
قلتُ: لكنَّ لفظَ القَصْر يُنبئ عن سَبْقِ تَمامٍ.
* * *
٢ - بابُ وُجُوبِ الصلاة فِي الثِّيَابِ، وقول الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، وَمَنْ صَلَّى مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
وَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكوَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَزُرُّهُ وَلَوْ بِشَوْكةٍ". فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ، وَمَنْ صَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامعُ فِيهِ مَا لَمْ

3 / 64