1054

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

(حَبَائِل) بالمُهمَلَة والمُوحَّدة: عُقود اللُّؤلُؤ، جَمعُ حَبَالَة.
قال (خ) وغيرُه: إنَّه تَصحيفٌ، وإنَّما جَنَابِذ بالجيم والنُّون والمُعجَمَة، جَمع جُنْبُذ بضَمِّ أوَّله وثَالثه: ما ارتَفع من الشَّيء واستَدار كالقُبَّة، والعامة تفتح الباء، والظَّاهر أنَّه فارسيٌّ مُعرَّبٌ، وكذا ذكَره البُخاري في (كتاب الأَنبياء)، وفسَّره بالقِبَاب.
قال (ط): نَزل جبريل ﵇ صَبيحةَ الإِسراء فهمَزَ بعَقبهِ في ناحية الوادي، فتَوضَّأَ والنبيُّ ﷺ يَنظُر، فرَجعَ فأخذَ بيدِ خديجة، ثم أَتَى بها العَينَ فتَوضَّأ كما تَوضَّأ جبريل، ثم صَلَّيا ركعتَين كما صلَّى جبْريل.
قال نافع بن جُبَير: نَزل جبريل حين زاغَت الشَّمس فصلَّى به، وقيل: ولم تَكنْ صلاة فرضَتْ قبلَ ذلك إلا ما كان أُمِرَ به من قِيام اللَّيل من غير تَحديدِ ركَعاتٍ، ووَقْتِ حُضور، فكان يَقوم أَدنى من ثُلُثَيه ونصْفَه وثُلُثَه.
قال: وفيه من الفِقْه تَحلية المُعظَّم من أُمور الله تعالى كتَحليةِ المُصحَف بالذَّهَب، وكذا السَّيف الذي به إِعلاء كلمة الله، والخاتَم الذي تُطبَع به عُهود الله، ورُسُله النَّافذة إلى أَقطار الأرض.
قلت: فيه نظَرٌ؛ لأَنَّ ذلك من فِعْل المَلائكة كما سبق.
وأَنَّ أرواح المُؤمنين يُصعَد بها إلى السَّماء، وأَنَّ أَعمال بني آدم الصَّالحة تَسُرُّ آدم ﵇ والسَّيئة تَسوؤُه، والتَّرحيب عند اللِّقاء، وذِكْر أَقرب القَرابة لتَمام التَّرحيب، وبالوَصْف الشَّامل للخَيْر،

3 / 62