1039

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

شَهْرًا، أَمَا كانَ يتيَمَّمُ وَيُصَلِّي، فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ المَائِدَةِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ المَاءُ أَنْ يتيَمَّمُوا الصَّعِيدَ، قُلْتُ: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا، قَالَ: نعمْ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: ألمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فتمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابّهُّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (إِنَّمَا كانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنعَ هَكَذَا)، فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ نفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهَمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أفلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.
وَزَادَ يَعْلَى عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ: كنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أبو مُوسَى: ألمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثنِي أَناَ وَأنتَ فَأَجْنَبْتُ فتمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْناَهُ فَقَالَ: (إِنَّمَا كانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا)، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكفَّيْهِ وَاحِدَةً.
(أبو معاوية)؛ أي: محمَّدُ بنُ خَازِمٍ -بالمُعجمة والزاي- الضَّريرُ.
(الأعمش) سليمانُ.
(أما كان) الهمزة مُقحَمَةٌ، أو للتَّقرير، وعليهما فهو جواب (لو) لكنْ بتقدير القَولِ قبلَ (لو)، أي: يقولُ: لو أنَّ رجُلًا ... إلى آخره،

3 / 46