Kulliyat
الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية
Enquêteur
عدنان درويش - محمد المصري
Maison d'édition
مؤسسة الرسالة
Lieu d'édition
بيروت
أَن يجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَم، وَلَعَلَّ الْغَرَض فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى﴾ تَكْثِير الدَّلَائِل ليَكُون الْعلم أبعد من الشكوك وَلِهَذَا السَّبَب أَكثر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن الْكَرِيم من ذكر الدَّلَائِل الدَّالَّة على التَّوْحِيد وَالصِّفَات واستغفاره لِأَبِيهِ الْكَافِر لَعَلَّه لم يجد فِي شَرعه مَا يمْنَع مِنْهُ، فَلَمَّا مَنعه الله ثاب، أَو كَانَ يتَوَقَّع مِنْهُ الْإِيمَان فَلَمَّا أيس مِنْهُ ترك الاسْتِغْفَار
وَقتل سيدنَا مُوسَى ﵊ القبطي خطأ أَو قبل النُّبُوَّة
وَقَوله: ﴿هَذَا من عمل الشَّيْطَان﴾ أَي: الْمَقْتُول من عمل الشَّيْطَان أَي من جنده وأحزابه
وَقَوله لسيدنا الْخضر ﵊ ﴿لقد جِئْت شَيْئا نكرا﴾ يَعْنِي أَن قتلته ظلما، أَو من نظر إِلَى الظَّاهِر وَلم يعرف الْحَقِيقَة حكم عَلَيْهِ بِأَنَّهُ شَيْء مُنكر
وقصة سيدنَا دَاوُد ﵊ أَولهَا وَآخِرهَا تشهد بِأَن هَذِه الْقِصَّة كَاذِبَة بَاطِلَة على الْوَجْه الَّذِي يَرْوِيهَا أهل الحشو كَيفَ يُقَال: فلَان عَظِيم الدرجَة فِي الدّين، عالي الْمرتبَة فِي طَاعَة الله يقتل ويزني؟ وَهَذَا الْكَلَام لَا يَلِيق بِأحد من الْعباد، فبأن لَا يَلِيق بِكَلَام الله أولى
قَالَ سيدنَا عَليّ ﵁: " من حدث بِحَدِيث دَاوُد على مَا يرويهِ الْقصاص جلدته مئة وَسِتِّينَ " وأقصى مَا فِي هَذِه الْقِصَّة الْإِشْعَار بِأَنَّهُ ﵊ ود أَن يكون لَهُ مَا لغيره، وَكَانَ لَهُ أَمْثَاله، أَو خطب مخطوبة الْغَيْر، أَو استنزله عَن زَوجته وَكَانَ ذَلِك مُعْتَادا فِيمَا بَينهم] ﴿ووجدك ضَالًّا﴾ معَارض بقوله: ﴿مَا ضل صَاحبكُم وَمَا غوى﴾ [والتوفيق بِأَن هَذَا يحمل على نفي الضلال فِي الدّين، وَذَاكَ مَحْمُول على الضلال فِي أُمُور الدُّنْيَا، أَو فِي طَرِيق مَكَّة، أَو فِي طَرِيق مُخَالطَة الْخلق، أَو وَجدك محبا فِي الْهدى فهداك
وناهيك شَاهدا قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّك لفي ضلالك الْقَدِيم﴾ حَيْثُ أُرِيد أفراط محبته فِي سيدنَا يُوسُف ﵊]
وَالْإِذْن لِلْمُنَافِقين وَأخذ الْفِدَاء من الْأُسَارَى قد وَقعا بعد الْمُشَاورَة فيهمَا، وَلم يعلم أَن الأولى فيهمَا التّرْك إِلَّا بعد الْوَحْي فالنبي مَعْذُور فيهمَا كَمَا يشْعر بِهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم﴾ حَيْثُ قدم على الْخطاب مَا يدل على أَنه لَيْسَ بطرِيق العتاب
[وعتاب الْأَنْبِيَاء على ترك الْأَفْضَل مَعَ فعل الْفَاضِل
1 / 647