هذا ما هو مرفوع عن النبي ﷺ في النهي عن كتابة السنة. وهناك آثار في كراهة الكتابة سنعلق عليها فيما بعد.
والحديث الثاني فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف (١) .
والأول، وإن كان رواه مسلم إلا أن من النقاد من أعله وقال: الصواب وقفه على أبي سعيد. قاله البخاري وغيره (٢) .
إلا أننا نميل إلى تصحيح مسلم رحمه الله تعالى، ونسلك سبيل التوفيق بينه وبين أحاديث الإذن بالكتابة، وذلك بعد أن نوردها.
أحاديث الإِذن بالكتابة:
إذا كنا لا نجد إلا حديثًا واحدًا في النهي عن الكتابة، رواه مسلم وأعلَّه بعض النقاد بالوقف - فهناك أكثر من حديث في الإِذن بالكتابة، وهناك كتابة للحديث في عهد رسول الله ﷺ واقعًا وعملًا.
١- روى البخاري ومسلم بسنديهما عن رسول الله ﷺ قال: "اكتبوا لأبي شاه" قالها ﷺ بعد أن طلب منه أبو شاه أن تكتب له خطبة من خطبه ﷺ عام الفتح (٣) .