417

Le Livre de Sibawayh

كتاب سيبويه

Enquêteur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Iran
ويومان من الشهر رُفع كلُّه، فصار بمنزلة قولك: العامُ عامُها.
ومن العرب من يقول: اليومَ يومْك، فيَجعلُ اليومَ الأوّلَ بمنزلة الآنَ، لأنّ الرجل قد يقول: أنا اليومَ أَفعل ذاك، ولا يريد يومًا بعينه.
وتقول: عَهْدى به قَريبًا وحَديثًا، إذا لم تَجعلِ الآخِرَ هو الأوّلَ. فإِن جعلتْ الآخِر هو الأوّلَ رفعتَ. وإذا نصبتَ جعلتَ الحديثَ والقريبَ من الدهر. وتقول: عَهْدى به قائمًا وعِلْمى به ذا مالٍ، فتَنصبُ على أنَّه حال وليس بالعهد ولا العلم، وليسا هنا ظرفَيْنِ.
وتقول: ضَربى عبدَ الله قائمًا، على هذا الذى ذكرتُ لك.
واعلم أنَّ ظروفَ الدهرِ أشدُّ تمكّنا فى الأسماء، لأنها تكون فاعِلةً ومفعولةً. تقول: أَهْلَكَك الليلُ والنهارُ، واستَوفيتَ أيّامَك، فأُجرِىَ الدهرُ هذا المجرى. فأَجْرِ الأشياءَ كما أَجروها.
هذا باب الجَرّ
والجرُّ إنما يكون فى كلّ اسمٍ مضافٍ إليه. واعلم أنّ المضاف إليه ينجر بثلاثة أشياء: بشيء ليس باسم ولا ظرف، وبشيء يكون ظرفا، وباسم لا يكون ظرفا.
فأمّا الذى ليس باسم ولا ظرف فقولك: مررتُ بعبدِ الله، وهذا لعبدِ الله، وما أنت كزيدٍ، ويالَبَكْرٍ، وتَاللهِ لا أفعلُ ذاك ومِنْ وفي

1 / 419