Le Livre de Sibawayh

Sībawayh d. 180 AH
128

Le Livre de Sibawayh

كتاب سيبويه

Chercheur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Numéro d'édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقال جريرٌ فيما ليس فيه الهاءُ: أَبَحتَ حمى تهامة بعد نجد ... وما شيء حَمَيْتَ بمُستَباحِ وقال آخر: فما أَدْرِى أَغَيَّرهْم تَناءٍ ... وطُولُ العَهْدِ أم مالٌ أَصابُوا وممّا لا يكون فيه إلا الرفعُ قوله: أَعبدُ الله أنت الضاربُه؛ لأنّك إنما تريد معنَى أنت الذى ضَرَبَه. وهذا لا يجرى مجرى يَفْعَلُ. ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: ما زيدًا أنا الضاربُ ولا زيدًا أنت الضاربُ، " وإنّما تقولُ: الضاربُ زيدًا، على مثل قولك الحسنُ وجها ". ألا ترى أنّك لا تقول: أنت المائةَ الواهبُ كما تقول: أنت زيدًا ضاربٌ. وتقول: هذا ضاربٌ كما ترى، فيجيء على معنى هذا يضْرِبُ وهو يَعمل فى حال حديثك، وتقول: هذا ضارب فيجيء على مغنى هذا سيَضْربُ. وإذا قلت: هذا الضاربُ فإِنّما تعرَّفُه على معنى الذى ضَرب فلا يكون إلاَّ رفعا، كما أنك لو قلت: أزيدٌ أنت ضاربهُ إذا لم تُرِدْ بضاربُه الفعلَ وصار

1 / 130