كتاب بغداد
كتاب بغداد
Chercheur
السيد عزت العطار الحسيني
Maison d'édition
مكتبة الخانجي
Numéro d'édition
الثالثة
Année de publication
1423 AH
Lieu d'édition
القاهرة
Genres
Histoire
ألف ألف إِلَى سَبْعَة وَثَلَاثِينَ ألف ألف دِرْهَم. قَالَ: وأعددنا لَهُ شمعتين عنبر. قَالَ: فَدخل بهَا لَيْلًا فأوقدتا بَين يَدَيْهِ فَكثر دخانهما. فَقَالَ: أرفعوهما فقد آذَانا الدُّخان وهاتوا الشمع. قَالَ: ونحلتها أم جَعْفَر فِي ذَلِك الْيَوْم الصُّلْح. قَالَ: فَكَانَ سَبَب عود الصُّلْح إِلَى ملكي وَكَانَت قبل ذَلِك لي فَدخل على يَوْمًا حميد الطوسي فأقرأني أَرْبَعَة أَبْيَات أمتدح بهَا ذَا الرئاستين فَقلت لَهُ: ننفذها لَك إِلَى ذِي الرئاستين وأقطعك الصُّلْح فِي العاجل إِلَى أَن تَأتي مكافاتك من قبله فأقطعته إِيَّاهَا، ثمَّ ردهَا الْمَأْمُون على أم جَعْفَر فنحلتها بوران.
وحَدثني عَليّ بن الْحُسَيْن قَالَ: كَانَ الْحسن بن سهل لَا يرفع الستور عَنهُ وَلَا يرفع الشمع من بَين يَدَيْهِ حَتَّى تطلع الشَّمْس ويتبينها إِذا نظر إِلَيْهَا، وَكَانَ متطيرا يحب أَن يُقَال لَهُ إِذا دخل عَلَيْهِ أنصرفنا من فَرح وسرور وَيكرهُ أَن يذكر لَهُ جَنَازَة أَو موت أحد. قَالَ: وَدخلت عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ قَائِل: إِن على بن الْحُسَيْن أَدخل ابْنه الْحسن الْيَوْم الْكتاب قَالَ: فَدَعَا لى وانصرفت فَوجدت فِي منزلي عشْرين ألف دِرْهَم هبة لِلْحسنِ وكتابا بِعشْرين ألف دِرْهَم، قَالَ: وَكَانَ قد وهب لي من أرضه بِالْبَصْرَةِ مَا قوم بِخَمْسِينَ ألف دِينَار فَقَبضهُ عني بغا الْكَبِير وأضافة إِلَى أرضه
وَقَالَ أَبُو حسان الزيَادي لما صَار الْمَأْمُون إِلَى الْحسن بن سهل أَقَامَ عِنْده أَيَّامًا بعد الْبناء ببوران وَكَانَ مقَامه فِي مسيره وذهابه، ورجوعه أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَدخل بَغْدَاد يَوْم الْخَمِيس لإحدى عشرَة لَيْلَة بقيت من شَوَّال. وَقَالَ مُحَمَّد بن مُوسَى الْخَوَارِزْمِيّ: خرج الْمَأْمُون نَحْو الْحسن بن سهل إِلَى فَم الصُّلْح لثمان خلون من شهر رَمَضَان وَدخل الْمَأْمُون من فَم الصُّلْح لتسْع بَقينَ من شَوَّال سنة عشر وَمِائَتَيْنِ
قَالَ أَحْمد بن أبي طَاهِر وَلما صَار الْمَأْمُون إِلَى بَغْدَاد رُجُوعه من عِنْد الْحسن وَجه مُحَمَّد بن حميد الطوسي إِلَى مَكَّة ليقف مَعَ الإِمَام فِي الْموقف كَرَاهَة للتحلل فِيهِ فَتوجه إِلَى مَكَّة وَنفذ لما أَمر بِهِ وَلم يكن شَيْء كرهه وَرجع بالسلامة. وَكَانَ الَّذِي أَقَامَ الْحَج للنَّاس فِي سنة عشر وَمِائَتَيْنِ صَالح بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ
1 / 116