980

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الحفر قواعد البيت، فإن جاوزها بحيث لا يحاذي بأعلى بدنه شيئًا [منها]، [لم تصح، وألا] فهو كالصلاة على ظهرها إلى سترة قصيرة.
قلت: وفيما قاله نظر من وجهين:
أحدهما: ما ظهر لك مما حكيناه عن الإمام في تعليل ما اكتفى به الأصحاب من الشاخص.
والثاني: أن المعتبر عند فقد البناء [الظاهر] العرصة، لا ما بها من أساس؛ ولهذا لو أزيلت القواعد-والعياذ بالله-كان حكم الاستقبال باقيًا [كما] عند بقائها، وحينئذ فلا فرق بين أن يتجاوز القواعد أو لا، كما أطلقه الأصحاب.
واعلم: أنا حيث جوزنا الصلاة في الكعبة، صلاة النفل فيها أفضل منها خارجها، وكذا الفرض إن لم يرج جماعة، وإن رجاها فخارجها أفضل؛ قاله في "الروضة"؛ وهذا يؤخذ من قوله في "المهذب": "والأفضل أن يصلي الفرض خارجها؛ لأنه يكثر الجمع؛ فكان أفضل، وفيه نظر؛ لأن من قاعدة الشافعي: أنه إذا دار الأمر بين إدراك فضيلة [وبين بطلان العبادة، على اعتقاد غيره-كان ترك الفضيلة] إذا حصلت العبادة مجمعًا عليها أولى، دليله: ما ستعرفه في القصر ونحوه.
قال: ومن غاب عنها، فأخبره ثقة-[أي: حر أو عبد، رجل أو امرأة عن علم-

3 / 36