924

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
القدر معفو عنه في الجملة أو إلى أن ذلك لا تعم به البلوى.
ومثلهما جارٍ فيما لو صلى على ثوب فيه دم براغيث، [أو لبس ثوبًا فيه دم براغيث.
أما إذا كان ما أصاب ثوبه الذي هو عليه أو بدنه من دم البراغيث] ونحوه كثيرًا، ففي العفو عنه وجهان:
أحدهما- وهو المحكي في "تعليق" [القاضي] أبي الطيب عن ابن سريج وأبي إسحاق-: العفو- أيضًا- وإن تفاحش؛ كما اقتضاه كلام الشيخ؛ إلحاقًا لنادره بغالبه؛ كما قلنا في المسافر: يجوز له القصر والفطر وإن لم يلحقه مشقة فيه.
قال الرافعي: وهو الأصح عند العراقيين وغيرهم.
قال البندنيجي والروياني في "تلخيصه": إنه المذهب.
والثاني- وهو الأصح في التهذيب، [وظاهر المذهب] في "النهاية"، والمجزوم به في "الحاوي" [و"الوجيز"]-: المنع؛ لأن ذلك لا يشق الاحتراز عنه، وهذا ما نسبه البندنيجي والروياني إلى الإصطخري.
فإن قلنا بالأول فلا يختلف الحال بالزمان والمكان كما اقتضاه كلام الشيخ.
وإن قلنا بالثاني، فهل يختلف بهما؟ فيه وجهان:
أحدهما- وهو الذي ذهب إليه المحققون-: أن الأمر يختلف؛ فإن التفاوت بهما

2 / 522