875

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وقيل: [إنه أقصر من الخمار، وأعرض من المقنعة.
وقيل: هو ثوب واسع دون] الرداء يغطي ظهرها وصدرها.
الثاني: أنه يستحب لها أن تكثفه؛ لأنه أبلغ في تحصيل المقصود [به].
وتكثفه- بالثاء المثلثة على المشهور- معناه: أن تتخذه صفيقًا، غليظ الغزل، شديد النسج؛ بحيث لا يظهر منه لون بشرتها ولا لون ثيابها، ويجافيها في الركوع والسجود، كذا حكاه القاضي الحسين تفسيرًا لقول الشافعي: "وأن تكثف جلبابها".
قال أهل اللغة: والكثيف والكثاف- بضم الكاف وتخفيف الثاء-: هو الغليظ المكثف من كل شيء.
وقيل: إن قول الشافعي: "وأن تكتف جلبابها" بالتاء ثالثة الحروف، ومعناه: أن المستحب لها أن تعقده؛ كي لا ينحل في ركوعها وسجودها فتنكشف.
وقيل: إنه بفتح التاء في أوله وإسكان الكاف وكسر الفاء؛ فيكون معناه: أن المستحب في حقها أن تجمعه؛ فإن الكَفْت: الجمع، وهذا يَنْبُو عنه اللفظ؛ فإنه ضد المقصود- الذي ذكرناه- بالجلباب.
قال: ومن لم يجد- أي: من الذكور والإناث- إلا ما يستر به بعض العورة، ستر به السوءتين.
هذا الفصل اقتضى [أمرين]:
أحدهما: وجوب الستر به، وهو مما لا خلاف فيه؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور، وقال ﷺ: "إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَاتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ"، وخالف هذا ما لو وجد من الماء ما يكفيه لبعض طهارته، لا يجب عليه استعماله على قول؛ لأن للماء بدلًا يرجع إليه وهو التيمم، ولا كذلك ها هنا؛ قاله الأصحاب.
وقد يقال: إنه ينتقض طردًا وعكسًا:

2 / 473