839

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الشتاء لِسُبع بقي من الليل، وفي الصيف لنصف سبع".
وقيل: إن جميع الليل وقت لأذان الصبح، والتمييز بينه وبين أذان العشاء يقع بالتثويب، وهو بعيد؛ إذ قد لا يسمع الشخص التثويب.
ثم هذا كله تفريع على أنه يؤذن للصبح قبل وقته، وهو المذهب.
وقد قيل: إن كان في بلد عادتهم أن يؤذنوا بعد الفجر، لم يجز تقديمه على الوقت، وليس بشيء.
وقد أفهم قول الشيخ: "ولا يجوز الأذان قبل دخول الوقت ... " إلى آخره أمرين:
أحدهما: إذا أذن قبل الفجر لا يؤذن بعده، وليس كذلك باتفاق الأصحاب، ويدل عليه ما تقدم. نعم: إن أراد المؤذن أن يقتصر على أحد الأذانين، قال في "التتمة": اقتصر على الثاني.
الأمر الثاني: أنه يجوز الأذان لكل صلاة بعد دخول الوقت، لكنه لم يبين أنه يجوز إلى متى، وقد قدمنا أنه يجوز الأذان لكل صلاة ما دام وقت اختيارها باقيًا، ومنه يظهر أن المغرب يؤذن لها في [أول] وقتها؛ إذ لا وقت اختيار لها على المذهب- كما تقدم- ولأجل اتساع وقت الأذان في غير المغرب، قال الأصحاب- كما حكاه الإمام وغيره-: وقته منوط بنظر المؤذن؛ فلا يحتاج فيه إلى مراجعة الإمام، بخلاف الإقامة؛ فإنها منوطة بنظر الإمام، فلا يقيم المؤذن [إلا] بإشارته؛ لقوله ﷺ: "المؤذن

2 / 437