735

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وقال أبو الطيب- وتبعه مجلي-: إن أبا جعفر الشاشي ذكر في "كتاب الزوال": عند انتهاء طول النهار في الصيف، لا يكون بمكة ظل لشيء من الأشخاص، مائة وعشرين يومًا قبل انتهاء الطول، ومائة وعشرين يومًا بعده.
وقال القاضي الحسين: في "صنعاء اليمن"، في الصيف الصائف في أطول يوم في السنة، إذا استوت الشمس، لا يبقى لشيء ظل البتة؛ ولهذا قال الشافعي- ﵁: ومعرفة زوال الشمس يقرب في البلاد الحارة، ويبعد في البلاد الباردة؛ لأنه في البلاد الحارة يعرف الزوال بنقص ظهور الظل، وفي البلاد الباردة تستوي الشمس ولكل شخص ظل، والزوال يكون بزيادته.
قال أبو الطيب وغيره: وطريق معرفة ذلك في هذه الحالة: أن يقيم شيئًا، ويعلم موضعًا فيه، ثم ينظره بعد ساعة، فإن زاد فيه، فاعلم أن الشمس قد زالت، وإن نقص فيه فاعلم أنها لم تزل بعد.
[واعلم أن] متعلق الوجوب وصحة الصلاة؛ حدوث الظل أو زيادته، وإن [كنا نعلم] قطعًا أن الزوال وجد قبل الظهور بلحظة، فلو صادفت التكبيرة ما قبل ذلك، ثم اتصل على القرب بها ظهور الفيء أو زيادته، لم نحكم بانعقاد الظهر؛ لأن ما قبل ذلك معدود في وقت الاستواء.
وأيضًا فإن المواقيت الشرعية مبناها على ما يدرك بالحواس، وفي مساق حديث جبريل ما يدل عليه.
قال: وآخره إذا صار ظل كل شيء [مثله؛ للخبر.
وحكى الفوراني: أن المزني قال: آخره إذا صار ظل كل شيء مثليه]، والمشهور عنه خلافه؛ كما سنذكره.
ثم المراد بصيرورة ظل الشيء مثله: أن يصير ما يحدث من ظل الشيء بعد

2 / 333