695

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
كتاب الصلاة
الصلاة في اللغة: الدعاء، قال الله- تعالى-: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢] أي ادع لهم، وقال- ﵇: "إذا دعي أحدكم [إلى] طعام فليجب: فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل" أي: فليدع.
وفي الشرع: أفعال وأقوال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم بشرائط مخصوصة، سميت بذلك؛ لاشتمالها على الدعاء؛ كما سميت: قرآنًا في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]؛ لاشتمالها عليه، هذا هو [المشهور] والصواب الذي قاله الجمهور من أهل اللغة وغيرهم من أهل التحقيق.
وقيل: سميت صلاة؛ لما يعود على فاعلها من البركة في دينه ودنياه، والبركة تسمى: صلاة.
وقيل: سميت بذلك؛ لأنها تفضي إلى المغفرة التي هي مقصود الصلاة ومقصود الشيء أحق بإطلاق اسمه عليه، والمغفرة والاستغفار تسمى: صلاة، قال الله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٦] يريد بصلوات الله: المغفرة؛ لأنه ذكر بعدها الرحمة، وقال- تعالى-: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٦] يعني: المصلين.
وقيل: سميت بذلك؛ لأن المصلي إذا قام بين يدي الله في الصلاة أصابه من خشيته ومراقبته ما يلين ويقيم اعوجاجه؛ مأخوذ من التصلية، يقال: صلَّيت العود، إذا ألنته بالنار فسهل تقويمه من الاعوجاج. قال النواوي: وهذا فيه غباوة [ظاهرة] من قائله؛ لأن لام الكلمة في "الصلاة" واو، وفي "صليت" ياء، فكيف يصح الاشتقاق

2 / 293