591

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الغروب فليس عليها ظهر ولا عصر، [وإنما لزمها الغسل للمغرب؛ لاحتمال الانقطاع في صلاة الظهر أو العصر أو عقيبهما].
وهكذا الحكم فيما إذا قضت المغرب والعشاء بعد طلوع الفجر وقبل أداء الصبح؛ وحينئذ تكون مصلية للخمس مرتين بثمانية أغسال ووضوءين.
وإن أخرت الظهر والعصر إلى أن صلت المغرب اغتسلت للمغرب، وكفاها ذلك للظهر والعصر؛ لأنه إن انقطع حيضها قبل الغروب، فلا تعود إلى تمام مدة الطهر، وإن انقطع بعده لم يكن عليها ظهر ولا عصر، ولكن تتوضأ لكل واحدة من الظهر والعصر، وهكذا القول في المغرب والعشاء إذا أخرتهما عن الصبح؛ وحينئذ تكون مصلية للخمس مرتين بالغسل ست مرات والوضوء أربعًا.
وقد أفهم كلام القاضي الحسين: أنه يتعين عليها فعل الطريق الثاني؛ لأن به تخرج عن العهدة يقينًا بغير زيادة.
وحكى وجهًا آخر: أنه يجوز سلوك الطريق الأول، واستبعده؛ لأنه بعيد عن الاحتياط، فإنها وإن خرجت به عن عهدة الظهر والعصر والعشاء، فلا تخرج به عن عهدة المغرب والصبح؛ لأنها أخرت كلًا منهما عن أول وقتها بقدر ما يسع الغسل وصلاتين: الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء. ويحتمل أن تكون في ذلك الوقت طاهرًا ثم يطرأ الحيض؛ فيلزمها المغرب والصبح، ولا يجزئها ما فعلته من المرتين؛ لأنه واقع في الحيض ويجب عليها أن تفعلهما مرتين أخريين بغسلين إحداهما دون انقضاء وقت الرفاهية والضرورة، وقبل تمام خمسة عشر يومًا من افتتاح الصلاة المرة الأولى، والثانية في أول السادس عشر من آخر الصلاة المرة الأولى؛ وحينئذ تخرج عن العهدة بيقين؛ لأن الخمسة عشر المتخللة: إما أن تكون كلها طهرًا فتصح المرة الثانية، أو كلها حيضًا فتصح المرة الأولى والثالثة، أو يكون آخرها طهرًا؛ فيكون قدر ما بعدها طهرًا أيضًا، فإن انتهى إلى آخر المرة الثانية فهي واقعة في الطهر وإلا فالثانية واقعة فيه، أو يكون أولها طهرًا؛ فيكون بشيء مما قبلها طهرًا أيضًا فإن كان افتتاحه قبل المرة الأولى فهي في الطهر، وإن كان في أثناء الأولى كانت الثانية في

2 / 189