585

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
أما إذا كان رمضان والشهر الذي صامته ناقصين فعلى قياس النص الحاصل لها منهما ثلاثون يومًا، والواجب عليها صوم تسعة وعشرين يومًا، وقد حكاه الرافعي.
لكن في "تلخيص الروياني": أن الشافعي قال: إذا صامت رمضان حصل [لها] منه خمسة عشر، فلو صامت شوال حصل لها أربعة عشر يومًا، وقياسه عند نقص شهر غيره أن يحصل لها منه أربعة عشر يومًا، ولا يقال: الفرق بينهما أن النقص في شوال [حصل في] أوله وفي غيره يكون من آخره، وللأولية أثر فيما نحن فيه؛ لأنا نقول: إن الشافعي إنما راعي أوائل الشهور بالنسبة إلى طروء الحيض وهو ضد ما نحن فيه.
وعلى الطريقة المشهورة لا يصح لها منه غير ستة وعشرين يومًا؛ لما قررناه، ويكون الباقي عليها بعد ذلك ثلاثة أيام، تصومها على رأي الشيخ من ثمانية أيام من تسعة عشر يومًا: أربعة في أولها، وأربعة في آخرها.
وعلى الطريقة الأخرى: تصومها من سبعة [من أحد] وعشرين يومًا؛ كما سلف.
ولو كان رمضان ناقصًا والشهر الآخر تامًا: فعلى قياس قول الشافعي لا يخفى الحكم، وعلى الطريقة المشهورة الحاصل لها منهما سبعة وعشرون يومًا، والباقي عليها يومان فتقضيهما كما سلف.
وقال في "المهذب": يلزمها قضاء يوم واحد. فمن النسا من خطأه؛ لأن تفاريعه السالفة تقتضي ما ذكرناه، وهذا جرى على ظاهر النص، ولم يقل به.
ومنهم من أجراه على ظاهره، وهو صاحب "البيان"، فقال: الشهر الهلالي لا يخلو في الغالب عن طهر كامل، فيحصل منه أربعة عشر يومًا كالكامل.
وبعضهم يحكي عنه غير هذه العبارة، ويقول: إنه قال: الشهر الهلالي لا يخلو من

2 / 183