578

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وإن لم تعرف [ابتداء] حيضها، جعلنا ابتداء حيضها عقيب الزمن الذي تيقنت أنها كانت طاهرة فيه، فإن لم تعرف جعلنا حيضها من أول كل شهر، وهذا ما حكاه في "المهذب".
وكلام ابن سريج والقفال مصرح بأن الشهر يعتبر في حقها بالعدد فيما ذكرناه، وهو خلاف النص، لكنه موافق لشهر المستحاضة؛ فإنه حيث أطلق فيما عدا ما نحن فيه حمل على العدد، أي سواء كان ابتداؤه من أول الهلالي أو لا.
وفصل القاضي الحسين فقال: إن بلغت مجنونة وأفاقت، ردت إلى الشهر العددي، وإن بلغت عاقلة، فجنت ثم أفاقت، ردت إلى الشهر الهلالي، ثم ما جعناه حيضًا لها تقعد عن الصلاة فيه، وبعده تغتسل وتصلي، وتتوضأ لكل صلاة، ولا تقضي الصلاة، وهل تقضي الطواف والصوم؟ فيه طريقان في "تلخيص الروياني":
إحداهما: أنهما على القولين السالفين في المبتدأة.
والثانية: القطع بالقضاء، وهي التي أوردها البندنيجي.
وهذا كله تفريع على القول الأول.
قال: والثاني- وهو الصحيح- ألا يطأها الزوج؛ لأنه ما من زمن يمر عليها إلا ويحتمل أن تكون فيه حائضًا؛ كما يحتمل أن تكون فيه طاهرًا، والوطء لا يستباح بالشك، وهذا ما نص عليه في كتاب الحيض.
وفي "الحاوي" وجه آخر: أن له الوطء؛ لأنه مستحق للاستمتاع يقينًا؛ فلا يمنع منه بالشك، ولأن في منعها منه مع استدامة ما بها تحريمًا عليه مع بقاء النكاح، وليست كالمبتدأة إذا أشكل حالها؛ لأن زمان الشك يسير.
والسيد فيما ذكرناه كالزوج.
ثم على المنصوص لو وطئها الزوج، وقلنا بالقديم أن الوطء في الحيض يوجب الكفارة- لم تجب. نعم، يجب التعزير.
وكذا لو جومعت في رمضان حيث قلنا: يجب عليها الكفارة، لو كانت غير مستحاضة لا تجب هنا.

2 / 176