561

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
سَبْعًا"؛ فعلى هذا يكون في المستحاضة أصلان، ولا سنة في المبتدأة.
فرع: إذا رأت المبتدأة الدم في زمن إمكان الحيض، وجب عليها ترك الصلاة والصوم بمجرد رؤيته، ولا يأتيها الزوج؛ لأن الظاهر أنه دم جبلة لا دم علة.
وقيل: إن كانت قد بلغت بالسن لا يجوز لها ترك الصلاة والصوم حتى تمضي مدة أقل الحيض من أول ما ظهر الدم؛ لأن وجوب ذلك مستيقن، وكونه حيضًا مشكوك فيه؛ فلا يترك اليقين بالشك.
وهذا ما أورده الشيخ أبو علي في "شرح الفروع"، والمذهب الأول.
ثم على كل حال: لو رأت في أول الشهر يومًا وليلة دمًا أسود، ثم دمًا أحمر، واستمر فإنها تترك الصلاة إلى تمام خمسة عشر يومًا؛ لاحتمال أن ينقطع الدم عليها؛ فيكون الأسود والأحمر حيضًا، فإذا جاوز الأحمر ذلك إلى آخر الشهر قضت أيام الأحمر كلها، فإذا رأت في الشهر الثاني الدم الأسود تركت الصلاة، [فإن دام إلى ثلاثة أيام تركت الصلاة فيها] فإذا انقطع وطرأ الأحمر، اغتسلت وصلت، ولا تقعد إلى تمام خمسة عشر يومًا؛ لأنا تحققنا أنها مستحاضة.
ولو رأت في الشهر الثالث خمسة أيام دمًا أسود، ثم طرأ الأحمر- اغتسلت وصلت عند انقطاع الأسود؛ لما ذكرناه، وهكذا الحكم فيما لو دام الأسود خمسة عشر يومًا.
ولو انعكس الحال: فرأت الدم الأحمر ابتداء، فهل تترك الصلاة؟ فيه وجهان سلفا عن الماوردي، فإن قلنا: تتركها وهو المشهور، فإذا استمر إلى تمام خمسة عشر يومًا، وانقطع، وطرأ الدم الأسود، فهل يدوم الترك؟ ينبني على أن الاعتبار بالدم الأول أو بالدم القوي؟ فإن قلنا: إن الاعتبار بالقوي، تركت الصلاة ما دام إلى تمام خمسة عشر يومًا، وهذه امرأة تؤمر بترك الصلاة شهرًا كاملًا، ثم ينظر: إن انقطع الدم القوي على خمسة عشر يومًا قضت أيام الأحمر، وإن تعدى الخمسة عشر يومًا، فلا تمييز، وفيما تحيضه من أول الدم الأحمر قولان يأتيان في الكتاب.
وابتداء دورها الحادي والثلاثين على القولين معًا، فإن قلنا: تحيض يومًا وليلة،

2 / 159