551

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
[عادة أدوارها] أو تراه [قريب الولادة] بحيث لا يبقى بينه وبينها أقل الطهر، أو يبقى، وهو أصح الوجهين في "النهاية".
ومقابله: أنها إذا رأته، ثم اتصل به النفاس، أو رأته ثم طهرت، وولدت قبل مضى مدة أقل الطهر- لا [يكون حيضًا بل دم فساد؛ لأنه لم يستعقب طهرًا كاملًا.
ووجه الأول: أن نقصان الطهر] إنما يؤثر فيما بعده، لا فيما قبله، وهنا لم يؤثر فيما بعده؛ لأن ما بعد الولد نفاس بلا خلاف؛ فأولى ألا يؤثر فيما قبله، وهذا ما ذكرنا أن الشيخ احترز عنه بقوله: وأقل طهر فاصل بين الحيضتين خمسة عشر يومًا؛ لأنه هنا فاصل بين حيضة ونفاس.
وقضية كلام الشيخ أيضًا: أن الدم الذي تراه حالة الطلق يكون حيضًا، وصاحب "الإفصاح" حكى وجهًا: أنه نفاس، والجمهور على أنه ليس بنفاس.
قال صاحب "العدة": ولا هو حيض أيضًا. وأبو عبد الله الحناطي حكاه وجهًا [مع وجه] آخر: أنه حيض على القول الذي عليه يفرع، وأفهم أنه لا فرق على القول الثاني بين أن تراه وقد ظهر الحمل [أو قبله] وهو المشهور.
وقيل: إنه يختص بحالة ظهور الحمل وحركته، والله أعلم.
قال: وإذا انقطع دم المرأة لزمان يصح فيه الحيض، أي: لكونه لم ينقص عن أقله، ولم يزد على أكثره، وكان بينه وبين ما تقدم من حيض- إن كان- خمسة عشر يومًا طهرًا فأكثر فهو حيض؛ لأن الظاهر منه حينئذ أنه دم جبلة لا دم علة، وكلام الشيخ يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون المرأة مبتدأ مميزة [أو غير مميزة]، لون الدم الذي تراه أسود أو أحمر أو أصفر، أو معتادة وافق ذلك عادتها أو خالفها، ولا خلاف في أنها إذا كانت مبتدأة وما رأته من الدم أسود أنه حيض، أما إذا كان أحمر، فهل هو حيض أو دم فساد؟ فيه وجهان في "الحاوي".
والثاني يجري فيما إذا كان ما رأته دمًا أصفر أو كدرة من طريق الأولى، وهو ما

2 / 149