539

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
إنه حسن صحيح.
قال: وأقل طهر فاصل بين الحيضتين خمسة عشر يومًا؛ لأن الشرع قد استقر نصًا بأن الشهر في مقابلة قرء جامع لحيض وطهر، فإنه تعالى جعل ثلاثة أشهر على المؤيسة في مقابلة ثلاثة أقراء في العدة، ولا يخلو ذلك: إما لأن الشهر يجمع أكثر [الحيض] وأقل الطهر، أو أكثر الطهر وأقل الحيض، أو أقل الحيض وأقل الطهر، أو أكثر الحيض وأكثر الطهر، ولا سبيل إلى ما عدا الأول؛ فتعين.
وإنما قلنا: إنه لا سبيل إلى ذلك: أما الأخير؛ فلأن أكثر الطهر غير محدود، وأما الذي يليه؛ فلأنه يكون أقل من شهر، وأما الذي يليهما؛ فلأنه يكون أكثر من شهر، وإذا تعين الأول ثبت به أن أقل الطهر خمسة عشر يومًا؛ إذ قد دللنا على أن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا؛ هكذا ذكره الماوردي والجمهور [على] أن مستنده الاستقراء.
وقال في "المهذب": لا أعلم فيه خلافًا ولو صح ما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال [في] النساء: "نَاقِصَات عَقْلٍ وَدِينٍ .. " إلى آخره لكان دليلًا على ذلك، لكني لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب الفقه. وما قاله من أنه لا يعلم فيه خلافًا لا اعتراض عليه فيه وإن كان الماوردي حكى عن مالك أن أقله عشرة، وعن أحمد [أنه] لا حد لأقله، وحكى ابن الصباغ وغيره عن يحيى بن أكثم أنه قال: أقله تسعة عشر يومًا؛ لأنه لم ينف الخلاف مطلقًا، بل نفاه في علمه.

2 / 137