398

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
والوضوء بشيء، وفعله ﵇ محمول على الاستحباب؛ يدل عليه أنه
روي: أنه رسول الله ﷺ توضأ بثلثي مد، وكان يتوضأ بما لا يبل الثرى.
وروى مسلم عن عائشة، أنها قالت: كنت أغتسل، أنا ورسول الله ﷺ من إناء يسع
ثلاثة أمداد، أو قريبًا من ذلك.
وهذا ما نص عليه الشافعي، وأيده بأنه قد يرفق بالقليل؛ فيكفي، ويخرق بالكثير؛
فلا يكفي.
وعبارة الإمام عنه: "قد يرفق الفقيه بالقليل؛ فيكفي، ويخرق الأخرق بالكثير؛ فلا
يكفي".
والإسباغ: أن يعم جميعه الماء، ويجري عليه، وما دونه مسح، لا غسل.
وقد أفهم قول الشيخ: "والمستحب ألا ينقص" أن الزيادة على ذلك فيهما ليست
مكروهة، وربما أنها محبوبة، وعليه تدل رواية البخاري عن عائشة قالت: "كنت
أغتسل، أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، من قدح يقال له: الفرق".
قال الشافعي في "الأم": و"الفرق": ثلاثة آصع، يكون ستة عشر رطلًا. وأما
"الفرق" بسكون الراء، فمائة وعشرون رطلًا.
وكلام الأصحاب يدل على ان المستحب الاقتصار على الصاع والمد؛ لأن الرفق
محبةب، وعليه يدل ما روى أنه ﵇ قال: "سيأتي أقوام يستقلون هذا؛
فمن رغب [عن سنتي، فليس مني، ومن رغب] في سنتي، وتمسك بها - بعث

1 / 506