330

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
عني؛ فقضى حاجته" والمعنى فيه ظاهر.
قال: واستتر عن العيون؛ لقوله ﵇:"من أتى الغائط - فليستتر؛ فإن لم
يجد إلا أن يجمع كثيبا من الرمل؛ فليستتر به" رواه أبو داود.
والستر يحصل بأن يأوى إلى بقية جدار أو تل، أو ينزل في وهدة، أو يقرب من
شجرة غير مثمرة، ولا يقصد ظلها، أو من راحلته؛ كما فعله ابن عمر.
ولو استتر بذيله، ففي الكفاية به وجهان في "الوسيط": أصحهما وهو الذي رأيته
في "الرافعي"، وقال الإمام: إنه الذي يجب القطع به: الإكتفاء.
ويعتبر أن يكون بينه وبين الساتر قدر ما بين الصفين، وهو ثلاثة أذرع فما دونها،
وما قرب؛ فهو أولى، وليكن ارتفاعه بقدر مؤخرة الرجل: لأنه يستتر من سرته إلى
موضع قدميه.
قال: وارتاد موضعا للبول، أي: لينا في مهب الريح؛ حتى لا يصيبه شيء من
رشاشه، ولا يرده عليه الريح، وقد روى أبو موسى الأشعري قال:"كنت مع النبي ﷺ ذات يوم؛ فأراد ان يبول فأتى دمثا في أصل جدار فبال، ثم قال: إذا أراد أحدكم
أن يبول؛ فليرتد لبوله" والدمث: الموضع اللين.

1 / 438