281

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وهذا الخبر دلالته على [عدم النقض بالنوم قاعدا بالمطابقة، وأما دلالته على]
النقض بزوال العقل هل هي من طريق المطابقة، أو من طريق الأولى؟ ذلك ينبني
على اختلاف العلماء في حد العقل، والصحيح في حده عند علمائنا – على ما حكاه
مجلى عنهم في كتاب الطلاق-: أنه صفة يتهيأ للإنسان بها درك النظريات العقلية،
وتلك الصفة من قبيل العلوم الضرورية؛ [وعلى هذا فدلالته على ما عدا النوم قاعدا
بطريق المطابقة أيضا، ومنه يظهر لك أن استثناء النوم قاعدا من زوال العقل استثناء
متصل، لا من غير الجنس].
ومن قال بخلاف هذا الحد، يقول: الدلالة عليه من طريق الأولى؛ لأن ما عدا
النوم، من: السكر، والإغماء، والجنون في الغلبة على العقل أقوى منه.
[وقد بنى] الفوراني انتقاضه بالسكر المحرم على أن السكران يسلك به مسلك
الصاحي، أم لا؟ فإن قلنا: لا، انتقض، وإلا لم ينتقض. والجمهور على الانتقاض به
مطلقا.
وقد حكى وراء ما ذكره الشيخ في النوم عن الشافعي أقوال بعيدة:
أحدها: أنه لا ينتقض الوضوء، إذا وجد في الصلاة في الركوع والسجود والقيام؛

1 / 389