272

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
باب ما ينقض الوضوء
قد سلف في باب: ما يوجب الغسل ذكر ما لأجله حسنت هذه الترجمة هنا.
قال وهو أربعة:
أحدها: الخارج من السبيلين؛ أي: على البدل.
إطلاق القول بأن الخارج من السبيلين ناقض للوضوء يدل على أنه لا فرق فيه بين
أن يكون ريحا أو عينا، معتادا أو نادرا، نجسا أو طاهرا؛ وكذا صرح به الغزالي.
ووجهه في الريح فقط قوله ﵇:" لا وضوء إلا من صوت، أو ريح"
أخرجه الترمذي، وقد سئل أبو هريرة عن قوله ﵇:" لا يقبل الله صلاة
أحدكم إذا أحدث؛ فقيل له: ماالحدث؟ فقال: فساء، أو ضراط" ذكره البخاري.
ووجهه في العين قوله - تعالى -: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾
وأصل الغائط: المكان المطمئن من الأرض، وأطلق على الخارج من
الإنسان؛ لملازمته له في العادة.
وهذان الدليلان يشملان المعتاد والنادر، والنجس والطاهر؛ إذ انتقاض الوضوء
لذلك غير معقول؛ فلا مدخل للأقيسة فيه؛ فحلت الظواهر فيها محل النصوص.
قال الماوردي: ولأن الغائط كما يقصد لإخراج المعتاد يقصد للنادر؛ فالآية
تشملهما.

1 / 380