205

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
يستحب إذًا أن يترشش عليه. وهذا فيه نظر؛ لأن المستحب في هذه الأحوال ان
يرسل يديه لا أن ينفضهما؛ فما ذكره الشيخ على عمومه، وعليه اقتصر الرافعي.
[ثم] إذا خالفونفض يديه لم يكن مكروها؛ لما روى عن ميمونة: أنه ﷺ
اغتسل، فأتيته بالمنديل فلم يأخذه، وجعل ينفض الماء بيديه. متفق عليه.
قال: ولا ينشف أعضاءه؛ لما [ذكرناه من خبر ميمونة، وقد] روى أن أم سلمة
ناولت رسول الله ﷺ ثوبًا؛ ليتنشف به من وضوئه فأبى، وقال: "إني أحب أن أبقي علي وضوئي".
وقد قيل إن ترك التنشيف غير مستحب، وفعله غير مستحب أيضًا؛ فيكون فعله
وعدمه سيين.
وقيل: إن التنشيف مستحب؛ لما فيه من الاحتراز عن الغبار.
والذي حكاه العراقيون ما ذكره الشيخ.
وإذا قلنا به، فهل يكون مكروهًا أو فاعله تاركًا للأولى؟ فيه وجهان في "التتمة"،
والظاهر من كلام الشافعي منهما - كما حكاه الإمام عن العراقيين - الثاني،
ويشهد له ما روى ابن المنذر بإسناده عن قيس بن سعد قال: "أتانا رسول الله ﷺ فوضعنا له غسلًا فاغتسل، ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها، وكأني أنظر إلى أثر
الورس على عكنه.

1 / 313