1254

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
الثالث: ما يفعل من السنن قبل الفرض يدخل وقته بدخول وقت الفريضة، ويبقى إلى ذهابه، وما يفعل بعد الفريضة يدخل وقته بفعل الفريضة، ويدوم إلى أن يخرج وقتها؛ فإذا خرج كان في قضائها ما سيأتي؛ كذا حكاه في "المهذب" و"التتمة"، وهو يقتضي أن في آخر وقت سنة المغرب قولين؛ كما في صلاة المغرب، وبه صرح البندنيجي؛ حيث قال: إن وقتها يخرج بخروج وقت المغرب.
وقال القاضي أبو الطيب: إن وقتها يخرج بدخول وقت العشاء، ولم يحك سواءه.
وفي التتمة حكاية وجه آخر مع ما حكاه القاضي: أنه يخرج بفعل العشاء، ثم كلام البندنيجي يقتضي أن سنة الظهر [التي قبلها وبعدها يدخل [وقتها] بدخول وقت الظهر، ويخرج بخروج وقته؛ لأنه قال: ووقت سنة الظهر] دخل بالزوال، ويخرج بصيرورة ظل كل شيء مثله، وبه صرح القاضي أبو الطيب.
قال: والوتر- أي: سنة راتبة تفعل بعد العشاء أيضًا-لقوله ﵇:"يا أهل القرآن أو تروا؛ فإن الله وتر يحب الوتر" أخرجه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن.
وعن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "صلاة المغرب وتر النهار؛ فأوتروا صلاة الليل".
فإن قيل: هذا أمر؛ وظاهره الوجوب؛ فينبغي أن يجب. ويؤيده ما رواه أبو داود والإمام أحمد أنه-﵇-قال: "الوتر حق؛ فمن لم يوتر، فليس منا".

3 / 310