1175

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير- غفرت خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر".
وروى مسلم قال: كتب المغيرة إلى معاوية أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
قال: سرًاّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠]، قالت عائشة: نزلت هذه الآية في الدعاء.
وقال الماوردي: إن الشافعي قال: معناه: لا تجهر بدعائك جهرًا يسمع، ولا تخافت به إخفاء لا يسمع.
وقال غيره: معنى التخافت: ألا يسمع نفسه، وقد أثنى الله تعالى على عبده زكريا؛ فقال: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [مريم: ٣].
وهذا إذا لم يكن إمامًا؛ فإن كان إمامًا، فقد قال في "التتمة": إنه يجهر، [وعليه [يحمل] ما روي أنه ﵇ كان يقول بصوته الأعلى ما ذكرناه من حديث جابر]، وكلام المصنف يقتضي تخصيصه بحالة إرادة التعليم؛ ألا تراه قال: إلا أن يريد تعليم الحاضرين؛ فيجهر؛ لقصد التعليم.
والمريد للتعليم إنما يكون هو الإمام، ثم جهره يكون على هذا إلى حين يتعلمون.
قال الأصحاب: وينبغي للإمام-بعد فراغه من الدعاء-ألا يثبت في مكانه،

3 / 231