1120

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقيل: ثوابه يملأ السموات والأرض، وما شئت من شيء بعد.
وقيل: ذكر ذلك على سبيل التمثيل، والتقريب؛ أي: لو كان بدل هذا القول أجرامًا، لملأت ذلك.
وفي "ملء السموات" ومثله لغتان: النصب، والرفع، والنصب أشهر، وممن حكاهما ابن خالويه، وصنف في المسألة.
قال: فإن قال معه: "أهل الثناء والمجد، حق ما قال العبد: كلنا لك عبد، لامعطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" كان أكمل؛ لأن أبا داود روى ذلك، عن رواية أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ وأخرجه مسلم، إلا أن الرواية: "أحق ما قال العبد" بالألف، "وكلنا لك عبد" بإثبات الواو.
قال النواوي: وما ذكره الشيخ هو المذكور في معظم كتب الفقه، وهو صحيح من حيث المعنى، ولكن الذي [ثبت] عن رسول الله ﷺ ما ذكرناه، قال: وتقديره حينئذٍ: أحق ما قال العبد: لا مانع لما أعطيت ... إلى آخره، واعترض بينهما: "وكلنا لك عبد"؛ ولهذا الاعتراض نظائر في القرآن، وغيره.
وعلى تقدير حذف الألف؛ فـ"حق ما قال العبد"، خبر لمبتدأ تقديره: ما قال العبد حق، لا باطل.
وقوله: "أهل الثناء" منصوب على النداء.
قيل: ويجوز رفعه؛ على تقدير: أنت أهل الثناء، والمشهور النصب.
و"الثناء" ممدود، وهو بتقديم الثاء موضوع للمدح، وما يقال من أنه ورد في الذم، فهو شاذ مؤوّل على إقامة الذم مقام المدح، والنثا؛ بتقديم النون مقصور يستعمل في المدح والذم معًا.
والمجد: العظمة، والرفعة.
وقوله: "كلنا لك عبد" فيه إشعار بأنه من كانت هذه صفته، كان الانقياد إليه والخضوع واجبًا.

3 / 176