722

Khulasat Wafa

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

Enquêteur

د/ محمد الأمين محمد محمود أحمد الجكيني

Empires & Eras
Ottomans
ذلك غير جائز فزعموا أنهم يجعلونها على رؤوس السواري كالأولى من غير انتقاص للأرض ثم لم يفوا بذلك لما جبل عليه متولي العمارة سامحه الله تعالى وأما قبة الحجرة الشريفة المحاذية لها بأعلى سطح المسجد تكييزا لها فلم تكن قبل حريق المسجد الأول ولا بعده إلى دولة المنصور قلاوون الصالحي بل كان قديما حول ما يوازي الحجرة في سطح المسج حظير من آجر مقدار نصف قامة تمييزا لها عن بقية سطح المسجد حتى كانت سنة ثمان وسبعين وستمائة فعمل هناك قبة مربعة من أفلها مثمنة من أعلاها أخشاب أقيمت على رؤس السواري المحيطة بالحجرة الشريفة في صف أسطوان الصندوق وسمر عليها ألواح من خشب ومن فوقها ألواح الرصاص وفي أسفلها طاقة يبصر الناظر منها سقف المسجد الأسفل الذي كان به الطابق وعليه المشمع وكان حول
هذه القبة بالسطح الأعلى ألواح رصاص مفروشة فيما قرب منها ويحيط بها وبالقبة درازبين من الخشب جعل مكان حظير الآجر وتحته أيضا السقفين شباك خشب يحكيه وكان المتولي لعملها الكمال أحمد بن البرهان الربعي ناظرقوص ذكره في الطالع السعيد قال وقصد خيرا وتحصيل ثواب وقال بعضهم أساء الأدب بعلوا النجارين ودق الحطب قال وفي تلك السنة حصل بينه وبين بعض الولاة كلام كثير فوصل مرسوم بضرب الكمال فضرب فكان من يقول أنه أساء الأدب يقول أن هذا مجازاة له وأدره الأمير علم الدين الشجاعي وخرب داره وأخذ رخامها وخزائنها ويقال أنها بالمدرسة المنصورية انتهى وجددت القبة الشريفة المذكورة أيام الناصر حسن محمد بن قلاوون فاختلت الألواح الرصاص من موضعها فخشوا من الأمطار فجددت أيضا وأحكمت أيام الأشرف شعبان بن حسين بن محمد سنة خمس وستين وسبعمائة وأصلح فيها متولي العمارة شيئًا في عمارته الآتية في الفصل بعده ثم احترقت في حريق المسجد الثاني فاقتضى رأي متولي العمارة سنة سبع وثمانين وثمانمائة اتخاذها في العلو وأن تكون من آجر وأن يؤسس لها دعائم عظام بأرض المسجد وعقود حولها فأتخذ هذه الدعائم التي في موازاة الأساطين التي إليها المقصورة السابقة وأبدل بعض الأساطين بدعائم وأضاف إلى بعضها أسطوانة أخرى وقرن بينهما وحصل فيما بين جدار المسجد الشرقي وبين العائم المحدثة هناك ضيق فهدم الجدار الشرقي هنالك إلى باب جبريل وخرج بالجدار في البلاط ناحية موضع الجنائز نحو ذراع ونصف وأحدث دعامتين عن يمين مثلث الحجرة ويساره الأولى منهما في المحل الذي سبق في الرابع إن الناس يحترمونه ويقال أن قبر فاطمة الزهراء به فبدا لحد القبر وبعض عظامه أخبرني بذلك جمع شاهدوه ثم لما تمت هذه القبة تشققت أعاليها فرمت فلم ينفع الترميم فيها لخسة مؤنتها فقوض الأشرف قايتباي أعز الله أنصاره وأعلى في سلوك العدل منارة للشجاعي شاهين الجمالي النظر في ذلك وفي المنارة الرئيسية السابق ذكرها في الثامن وولاه شيخ الخدام وناظر الحرم فاقتضى الرأي بعد مراجعة أهل الخبرة هدم المنارة كلها وهدم أعالي هذه القبة واختصار يسير منها فأتخذ أخشابا في طاقاتها وأتخذ سقفا هناك يمنع ما يسقط عند الهدم بالحجرة الشريفة ثم هدم أعاليها وأعاد بناءه مع الأحكام بحيث أتخذ في بنائها الجبس الأبيض حمله معه من مصر فجاءت متقنة وأتخذ أساقيل شرقيّ المسجد لصعود العمال في عمارتها وعمارة تلك المنارة ولم تنتهك حرمة المسجد في دعة وسكون وكان العمارة ليست به وكان في زمن غيره كالسوق ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وكان ذلك في عام اثنتين وتسعين وثمانمائة. لسطح الأعلى ألواح رصاص مفروشة فيما قرب منها ويحيط بها وبالقبة درازبين من الخشب جعل مكان حظير الآجر وتحته أيضا السقفين شباك خشب يحكيه وكان المتولي لعملها الكمال أحمد بن البرهان الربعي ناظرقوص ذكره في الطالع السعيد قال وقصد خيرا وتحصيل ثواب وقال بعضهم أساء الأدب بعلوا النجارين ودق الحطب قال وفي تلك السنة حصل بينه وبين بعض الولاة كلام كثير فوصل مرسوم بضرب الكمال

2 / 163