Khulasat Athar
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
Maison d'édition
دار صادر
Lieu d'édition
بيروت
Empires & Eras
Ottomans
(وَمن النَّوَى بِي لوعة لَو بَعْضهَا ... فِي يذبل أَمْسَى رغامًا أَو عَفا)
(زق الصِّبَا لصبابتي وَبكى على ... حَالي الْحمام وَلِأَن لي قلب الصَّفَا)
(والسقم وأمل مهجتي لفراق من ... أحببته لَو عادلي عَاد الشفا)
(من راحمي من مسعفي من مسعدي ... أفديك مَالك مهجتي زر مدنفًا)
(يَا من بطلعته وسحر جفونه ... بهر الغزالة والغزال إِلَّا وطفًا)
(بشمايل فَوق الشُّمُول لطاقة ... مِنْهَا ثملت وَمَا شربت القرقفا)
(وبورد خد فَوق بانة قامة ... يجميه نرجس نَاظر أَن يقطفا)
(وبراحة بَين العقيق ولؤلؤ ... اسمح وَدعنِي كأسها أَن أرشفا)
(أرْفق بصب قد أذبت فُؤَاده ... ودع التجنب والتجني والجفا)
(ونباكر الرَّوْض الأريض فقد حكى ... طيب الْجنان نضارة وتزخرفا)
(والمزن أضحكه ونضر وَجهه ... وكساه بردا بالزهور مفوفا)
وَقَوله من قصيدة أُخْرَى مستهلها
(أبي الْقلب الأغراما ووجدا ... وطرفي الإبكاء وسهدا)
(فَلم يبرح الصب تبريحه ... وَلَا الدمع راق وَلم يطف وقدا)
(فلولا النَّوَى مَا ألفت البكا ... وَلَا كَانَ بِالسقمِ جمسي تردى)
(وَلَا بت أرعى نُجُوم الدجى ... وَلَا كَانَ عني مَنَامِي تعدى)
(فأوّاه صبري مُضِيّ لم يعد ... وَأما اشتياقي فَلم يحص عدا)
(وَمَالِي معي سوى أدمعي ... وَقلت لصدا الْهوى مَا تصدا)
(فَلَو بالكواكب مَا بِي هوت ... وَإِلَّا على يذبل كَانَ هدّا)
(يذكرنِي ساجعات الرياض ... حبيبا وربعا ربيعا وودا)
(وَمَا كنت أنسى وَلَكِن تزيد ... ولوعي قربًا وصبري بعدا)
(رعى الله ربعا نعمنا بِهِ ... وعهدًا ألفناه حَيَّاهُ عهدا)
(فَمَا راقني بعده منزل وَلَا ... طَابَ عَيْشًا وَلَا راق وردا)
وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته بحلب فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَألف
رَجَب بن حُسَيْن بن علوان الْحَمَوِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي الميداني الشَّافِعِي الفرضي الفلكي أعجوبة الزَّمَان فِي الْعُلُوم الغربية وَكَانَ لَدَيْهِ مِنْهَا فنون عديدة وأمهر مَا كَانَ فِي الْعُلُوم الرياضية كالهيئة والحساب والفلك والموسيقى وَيعرف الْفَرَائِض حق
2 / 161