Kharidat des Merveilles et Faridat des Étrangetés

Siraj Din Ibn Wardi d. 852 AH
137

Kharidat des Merveilles et Faridat des Étrangetés

خريدة العجائب وفريدة الغرائب‏

Chercheur

أنور محمود زناتي - كلية التربية، جامعة عين شمس

Maison d'édition

مكتبة الثقافة الإسلامية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

الحصن في الحسن والترصيع. وقد فرشت أراضيها باللؤلؤ الكبار وبنادق المسك والعنبر والزعفران. فلما عاينت ما عاينت من ذلك ولم أر مخلوقًا كدت أن أصعق فنظرت من أعالي الغرف فإذا بأشجار على حافات أنهار تخرق أزقتها وشوارعها، منها ما أثمرت ومنها ما لم تثمر، وحافات الأنهار مبنية بلبن من فضة وذهب. فقلت: لا شك أن هذه الجنة الموعود بها في الآخرة، فحملت من تلك البنادق واللؤلؤ ما أمكن وعدت إلى بلادي وأعلمت الناس بذلك. فبلغ الخبر معاوية بن أبي سفيان وهو الخليفة يومئذ بالشام فكتب إلى عامله بصنعاء أن يجهزني إليه فوفدت عليه فاستخبرني عما سمع من أمري فأخبرته فأنكر معاوية إخباري فدفعت له من ذلك اللؤلؤ وقد اصفر وتغير، وكذلك بنادق العنبر والزعفران والمسك، ففتحها فإذا فيها بعض رائحة، فبعث معاوية ﵁ إلى كعب الأخبار فلما حضر قال له: يا كعب إني دعوتك لأمر أنا من تحقيقه على قلق ورجوت أن يكون علمه عندك. فقال: ماذا يا أمير المؤمنين؟ قال معاوية: هل بلغك أن في الدنيا مدينة مبنية من ذهب وفضة عمدها من زبرجد وياقوت وحصباؤها لؤلؤ وبنادق مسك وعنبر وزعفران؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، هي إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، بناها شداد بن عاد الأكبر.

1 / 155