424

Le Kawthar Jari vers les jardins des hadiths de Bukhari

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Enquêteur

الشيخ أحمد عزو عناية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

٢٠ - باب مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ، وَمَنْ تَسَتَّرَ فَالتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ
وَقَالَ بَهْزٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ».
ــ
الدلالة على الترجمة، وتقديم الأيمن في الغسل كما في الوضوء لشرفه. والعموم في لفظ إحدانا: يدل على آية واحدةٍ كانت.
فإن قلتَ: ليس في الحديث ما يدل على تقديم الأيمن؟ قلتُ: قيل: يُستفاد تقديم الأيمن من لفظٍ أخرى. وليس كذلك، لأن: أخرى صفة اليد، فهي في المقابلة الأولى، ولا تدل على تأخرها في الغسل، بل إنما علم التقديم من السياق وهذا كما إذا قلت: أخذت بإحدى يدي القلم وبالأخرى الورق، فلا يدل على تأخر أخذ الورق، وإنما دل على التقديم بعد غسل الرأس لفظ ثم.
فإن قلت: إنما ترجم على البداءة بشق رأسه الأيمن وليس في الحديث؟ قلتُ: الشق يتناول الفرق إلى القدم.
فإن قلت: مثل هذا هل يسمى مرفوعًا؟ قلتُ: الجمهور من أهل الحديث والأصول على أن الصحابي إذا قال: كنا نؤمر، أو ننهى، محمول على الرفع؛ لظهور أن الناهي والآمر والمقرر رسول الله ﷺ لا غير.
باب: من اغتسَلَ عُرْيانًا وحده في الخلْوة
العريان: مصدر كالغفران. وقوله: وحده مصدر في موقع الحال، وقوله: في الخلوة: حالٌ أخرى مقيدة للأولى؛ لأن الاغتسال وحده يجوزُ أن يكون بين الناس، فلا تلازم بينهما، كما ظُنَّ، ألا ترى أن الفقهاء قالوا: الخلوة توجب كمال المهر ويقال: خلا زيدٌ بعمرو. وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤].
(وقال بَهْز عن أبيه عن جده) بهز -بفتح الباء وسكون الهاء آخره زاي معجمة- وأبوه حكيم بن معاوية القشيري البصري. وليس بهز وأبوه حكيم على شرط البخاري، ولذلك لم يرو عنهما إلا تعليقًا (عن النبي ﷺ: الله أحقُّ أن يُسْتَحيا منه من الناس) من في منه تتعلق بـ يُستحيا وهو على بناء المجهول. ومن الناس: يتعلق بأحقّ. وفي بعضها: الناس، بدون من مرفوعًا. ويَسْتحيا على بناء الفاعل، فيُقدر أحق مِنْ أي: من كل أحدٍ. وفي بعضها: أحقّ أن يُستتر منه.

1 / 431