387

Le Kawthar Jari vers les jardins des hadiths de Bukhari

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Enquêteur

الشيخ أحمد عزو عناية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

أَيُّكُمْ يَجِئُ بِسَلَى جَزُورِ بَنِى فُلاَنٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِىُّ ﷺ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَأَنَا أَنْظُرُ، لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا، لَوْ كَانَ لِى مَنْعَةٌ. قَالَ فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ، فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ». ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ - قَالَ وَكَانُوا يُرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ - ثُمَّ سَمَّى «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِى جَهْلٍ،
ــ
به مسلمٌ (أيكم يجيءُ بسَلاَ جزور بني فلان) سلا -بفتح السين مقصور- الجلد الرقيق الذي يكون على الولد بعد خروجه من بطن الأم. وقيل: هو في سائر الحيوانات كالمشيمة في الإنسان، والجَزُور -بفتح الجيم وضم الزاي- البعير المنحور ذكرًا كان أو أنثى، إلا أن اللفظ مؤنث، يقال: هذه جَزُور بني فلان. قال الزمخشري في "الفائق": الجزور -بفتح الجيم- قبل النحر، فإذا نُحر يقال بضم الجيم.
(فانبعث أشقى القوم) اتفقُوا على أنه عقبة بن أبي معيط (فنظر) أي: انتظر (حتى سجد وَضَعَهُ على ظهره بين كتفيه) بدل من على ظهره (وأنا أنظرُ لا أغني شيئًا) بالنون، من الإغناء، ويروى: لا أغيّر، بالتشديد من التغيير أي: مما فعلوا كناية عن عجزه، ولذلك أردفه بقوله: (لو كان لي منعةٌ) أي: لفعلتُ. لو: للتمني، ويجوزُ أن يكون شرطًا كما أشرنا إلى جوابه. والمَنَعَة -بثلاث فَتَحات- جمع مانع، والمراد به القومُ والأنصار الذين يمنعون وصول الضرر، ويجوزُ إسكان النون، أي: لو كان لي قوةٌ.
(ويحيل بعضهم على بعض) أي: يقول: أنت فعلت، أي: لما رأوه كذلك ترحموا وترفقوا. هذا والأولى أن يكون من حال على ظهر الدابة، أي: وَثَبَ، أي: من شدة الفرح، يَثِبُ بعضُهم على بعضٍ، يؤيده قوله [في] رواية مسلم: يميل بعضهم إلى بعض، لبُعد حالهم عن الترحم.
(اللهم عليك بقريشٍ) اسم فعل بمعنى الزمْ (ثلاثَ مرات) حال من قوله: "اللهم عليك بقريش" (فشَقَّ عليهم إذ دعا عليهم) إذْ، فاعل شَقَّ وإذ بمعنى إن أو تعليل، وفاعل شَقَّ دعاؤه عليهم (وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة) أي: يعتقدون، الرؤية

1 / 394