326

Le Kawthar Jari vers les jardins des hadiths de Bukhari

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Enquêteur

الشيخ أحمد عزو عناية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

١٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ». فَقَالَ نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ، فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ».
ــ
فإن قلتَ: إذا لم يجب الغسل لعدم خروج المني، فالأَوْلى أن لا يجبَ الوضوءُ لاحتمال عدم البول؟ قلتُ: لعله كان لملامسة المرأة، أو لكونه مظنة خروج الخارج.
١٨٠ - (إسحاق) كذا وقع غير منسوب وقد ذكر الغساني أن ابن راهويه، وإسحاق بن منصور يرويان عن النضر بن شميل، لكن وقع في بعضها: إسحاق بن منصور (عن الحكم) بفتح الحاء والكاف (عن ذكوان) بفتح الذال المعجمة (عن أبي سعيد الخدري) -بضم الخاء المعجمة ودال مهملة- نسبةً إلى خُدْرة، حيٌ من الأنصار (أن رسول الله ﷺ أرسل إلى رجل من الأنصار) هو غسان بن مالك، جاء ذِكره صريحًا. وحمل هذه القصة على ما جاء رسول الله ﷺ ليصلي في بيته، لا يصح؛ لأن في رواية مسلم: "مرَّ على رجلٍ"، هذا، وفي قصة الصلاة. قال غسان: جاء فاستأذن علي.
(لعلنا أعجلناك؟ فقال: نعم) أصلُ: لعل، أن تكون للترجي، واستُعمل هنا للشك لقرب المسافة بين الرجاء والشك، ونظيرُه قولُ ابن عمر: "لعلك من الذين يصلون على أوراكهم" وقيل: استعمل للتحقيق. قلت: ولو كان للتحقيق لم يحتج إلى الجواب بقوله: نعم.
(إذا أُعجلت أو قحطت) -بضم القاف وفتحها- رواية الكتاب من قحط المطر قحوطًا إذا احتبس. قال الجوهري: وقد حكى الفراء بكسر الحاء يقحِط. وروى ابن الأثير في "النهاية": أقحط. قال الجوهري: يقال أُقحط القوم على بناء المجهول، أي: أصابهم القحط. وقحطوًا أيضًا على ما لم يُسَمَّ فاعله.
(فعليك الوضوءُ) بالرفع مبتدأ وخبر، يجوزُ النصبُ على أن عليك: اسم فعل أي: الزم

1 / 333