319

Le Kawthar Jari vers les jardins des hadiths de Bukhari

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Enquêteur

الشيخ أحمد عزو عناية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
استدل به أبو حنيفة ومالك وأحمد على حرمة متروك التسمية عامدًا. واستدل الشافعي بقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وبما رواه البخاري عن عائشة أنهم سألوا رسول الله ﷺ عن قوم حديثي عهد بشرك يأتوننا بلحمان ما ندري أيذكرون اسم الله عليها أم لا؟ قال: "اذكروا أنتم اسمَ الله عليها وكُلُوا".
فإن قلتَ: ما تقول في هذا الحديث؟ قلتُ: نحمله على أنه منسوخ بآية المائدة.
فإن قلت: فقوله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] قلتُ: قال: المراد بما لم يذكر اسم الله عليه ما ذبح باسم الأصنام بدليل قوله: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣] وبما رواه مسلم أنه كان في صحيفة علي: لعن الله من ذبح لغير الله، وبقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١] بعد قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فإنه جملة حالية عن الضمير المجرور في: عليه، مع الإجماع على أنه بترك التسمية لا يفسق، فهو محمول على ما أُهل به لغير الله.
وأما الاستدلال للشافعي بقوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] من غير تقييد بذكر اسم الله ليس بتام؛ لأن من أصل الشافعي حمل المطلق على المقيد.
فإن قلت: ما وجه اتصال هذا الحديث بالترجمة؟ قلت: وقع في بعض النسخ بعد ذكر الحمر وأكلها، وعلى تقدير عدم أكلها، المناسبة بين الأكل وبين السؤر، وأحكام تعليم الكلب تذكر في كتاب الصيد.

1 / 326