974

La planète de perles sur l'ensemble de Tirmidhi

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Enquêteur

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Maison d'édition

مطبعة ندوة العلماء الهند

قوله [القذاة أراها في الإناء] كأن الرجل حصر طرق إزالة القذى في النفخ فكأن النبي ﷺ أجابه بطريق التنزل بعد تسليم الحصر المفهوم من كلامه، فإنه لما أورد وقوع القذي حين نهى النبي ﷺ عن النفخ في الماء، علم من كلامه أنه يسأل عما إذا لم يجد مزيلًا غير النفخ كما إذا كانت على يديه نجاسة أو شيء مما يكره الطبع ولا شيء يخرجه به فأجابه النبي ﷺ بذكر ما هو غاية الأمر في إخراجه وإن كان له طرق آخر أيضًا.
قوله [نهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه] والفرق بين التنفس والنفخ أن صوت النفخ أشد وأرفع، وأجزاء الريق وريش (١) في الأول منها في الثاني.
قوله [نهى عن اختناث الأسقية] وسبب (٢) النهي ما فيه من كراهة الطبيعة ومخالفة النظافة بأثر (٣) نتن الفم فيه، فيؤدي إلى اجتماع الذبان (٤) عليه، ولما فيه من احتمال أن يكون في داخله (٥) شيء فيؤذيه، ومع ذلك فالشرب هكذا

(١) هكذا في المنقول عنه ووقع في النقل شيء من التخليط، ولا يبعد أن يكون الكلام: وأجزاء الريق لا ترش في الأول منهما كما في الثاني، وإن لم يكن هذا فالمراد هو ذاك.
(٢) اختلف في أسباب النهي على أقوال بسطت في الفتح وغيره اكتفى الشيخ منها على سببين.
(٣) وهو نص رواية عائشة ﵂ عند الحاكم بلفظ نهى أن يشرب من السقاء لأن ذلك ينتنه، كذا في الفتح.
(٤) جمع ذباب قال المجد: الذباب بالضم معروف والواحدة بهاء جمعه أذبة وذبان بالكسر.
(٥) فقد وقع في مسند أبي بكر بن أبي شيبة: شرب رجل من سقاء فانساب في بطنه جنان فنهى رسول الله ﷺ الحديث، وروى نحو ذلك في عدة روايات عند أحمد وابن ماجة وغيرهما ذكرها الحافظ في الفتح.

3 / 41