607

La planète de perles sur l'ensemble de Tirmidhi

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Enquêteur

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Maison d'édition

مطبعة ندوة العلماء الهند

إذًا قال الحج عرفة يعني أن الذي يفوت الحج بفوته إنما هو وقوف عرفة لا غير لأن الركن الآخر وهو طواف الزيارة ليس له وقت يفوت بفوته وإنما ينجبر بتأخيره عن أيام النحر بالدم ولا انجبار إذا تأخر الوقوف بعرفة عن وقته وهو من زوال (١) يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر، وأما ما يفوت من المناسك الأخر فيمكن تداركه بالدم وغيره.
قوله [وأردف رجلًا فنادى] هذا نداء ثان كرره لمزيد الاهتمام بذلك الأمر ولم يذكره عبد الرحمن بن مهدي في روايته، قوله [هذا أجود حديث رواه سفيان] أي في باب المناسك لا مطلقًا أو يراد أنه من جملة الأجود، قوله [ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل] هذا إفادة من الترمذي والغرض منه بيان أنه كيف يخرج من إحرامه، قوله [ما تركت من جبل] أي من جبال عرفة وآكامها.
[باب في تقديم الضعفة جمع من بليل]
قوله [قال بعثني رسول الله ﷺ في ثقل (٢) من جمع بليل] ثم لما لم يأمرهم بالدم علم بذلك أن هذا مستثنى عن الشارع، قوله [أخطأ فيه مشاش] فإنه لما كان ابن عباس نفسه في الضعفة حينئذ لكونه صغيرًا وسبق معهم ولم يكن سبق فيهم الفضل بن عباس لأنه كان كبيرًا فأي احتياج لابن عباس أن يروي قصة نفسه عن أخيه، قوله [لا ترموا الجمرة

(١) عند الجمهور منهم الحنفية والشافعية خلافًا لمالك وأحمد كما تقدم قريبًا في بابه.
(٢) بفتح الثاء المثلثة والقاف متاع المسافر وحشمه ومعناه أي في جملة عياله ﷺ قاله أبو الطيب، وفي الدر المختار الثقل بفتحتين المتاع والخدم.

2 / 127