1372

La planète de perles sur l'ensemble de Tirmidhi

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Enquêteur

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Maison d'édition

مطبعة ندوة العلماء الهند

منهم، فإن أحدًا من الناس لو لم يؤمن بإبراهيم ﵇ (١) أو موسى ﵇، وكذلك عيسى ﵇، لكان في سعة أن يؤمن بنبينا محمد ﷺ فينجو، وأما إذا لم يؤمن به ﷺ فأنى يرجى له الجنة بعد ذلك.
قوله [ثم خط عليه خطأ] من ها هنا يستنبط جواز الأعمال للحفظ من الجن ودفعهم بل استحبابه، وإنما منعه عن التكلم بهم لئلا يدهش منهم أو لغير ذلك من المنافع.
قوله [أشعارهم (٢) إلخ] يعني أنهم كانوا كالزط (٣) في أشعارهم وأجسامهم غير أنهم مع أني لم أر عليهم ثيابًا تسترهم لم أر عوراتهم، فكان كالاستثناء عما قبله حيث ساواهم بالزط.
قوله [إذا رقد نفخ] أي تنفس شديدًا، ويكون لقوة في البدن (٤). قوله [إن

(١) أي في أزمنتهم، فيسعه أن يؤمن بالنبي ﷺ، وأما إذ لم يؤمن بنبينا ﷺ الذي لا نبي بعده فبمن يؤمن بعده؟ ويمكن أن يقال في وجه التخصيص: إن المعروف عادة أنه إذا ذكر الأمير أو السيد أو الرئيس فيراد به جماعته، والنبي ﷺ سيد الرسل وإمام الأنبياء وخطيبهم، وهم تحت لوائه، فذكره ﷺ مستلزم لذكرهم، والمراد كل الأنبياء، أو يقال: إن التمثيل باعتبار هذه الأمة، وكذلك حال الأنبياء عليهم الصلوات في أزمنتهم.
(٢) ذكر في الحاشية: يجوز النصب في قوله أشعارهم وأجسامهم على نزع الخافض، ويجوز الرفع على الابتداء والخبر محذوف أي مثلهم، والله أعلم بالرواية، انتهى.
(٣) بضم الزاي وشدة مهملة، جنس من السودان والهنود، هكذا في المجمع، وقال أيضًا: حديث ابن مسعود لا أرى عورة ولا قشرًا، أي لا أرى منهم عورة منكشفة، ولا أرى عليهم ثيابًا، انتهى. قال المجد: القشر بالكسر غشاء الشيء خلقه أو عرضًا وكل ملبوس، انتهى.
(٤) وكان النفخ في النوم من دأبه ﷺ كما في الشمائل برواية ابن عباس: وكان إذا نام نفخ، وقد ورد هذا اللفظ في البخاري في حديث ابن عباس حين نام عند خالته ميمونة، وأكثر ما يكون النفخ عنه استثقال النوم.

3 / 442