1358

La planète de perles sur l'ensemble de Tirmidhi

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Enquêteur

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Maison d'édition

مطبعة ندوة العلماء الهند

جراحات السنان لها التيام ولا يلتام ما جرح اللسان.
وكانت الملائكة الكرام قديمًا تجاهد مع النبي ﷺ في الغزوات كبدر وأحد، فكانت تقوية الروح الأمين وإلقاء مضامينه من هذا القبيل، ولفظ «ما» في قوله: ما يفاخر توقيتية.
قوله [بني الكفار] منادى بحذف حرف النداء، وفيه مبالغة في إهانتهم ما ليس في أيها الكفار، فإنه دل على أن كفرهم راسخ فيهم لما أنهم كانوا كذلك من القديم، وأنه تقليد فيهم لا يهتدون بنور البصيرة حتى يتركوه، وأنهم صبيان وولدان ليس فيهم قوة المقابلة.
قوله [فقال له عمر ﵁ إلخ] لما كان عمر ﵁ قد علم أن النبي ﷺ نهانا أن ننشد ما فيه هجاء لقوم أو تعييب لهم إلى غير ذلك، وكانت هذه كذلك، أراد أن يستفسر عن وجه الإجازة فيها حيث جوزه النبي ﷺ ولم يمنعه إلا أنه غير العنوان في السؤال، ويمكن أن يكون عمر ﵁ حمل أحاديث النهي عن إنشاد الشعر على الإطلاق فنهى لذلك، ثم إن النبي ﷺ لم يقتصر في الجواب على إباحته أو إجازته له، بل أراد أن ينبه أن الشعر لما كان مثل النثر في الإباحة وكانت حرمته لعارض كما أن استحسانه لعارض، وكما أن المعصية توجب تشديد الجزاء في المواضع المحترمة كذلك الطاعة توجب تكثير المثوبة فيها، وكان قول ابن رواحة

3 / 428