1304

La planète de perles sur l'ensemble de Tirmidhi

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Enquêteur

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Maison d'édition

مطبعة ندوة العلماء الهند

أبواب الاستيذان (١) والآداب عن رسول الله ﷺ
[باب في إفشاء السلام]
قوله [لا تدخلوا الجنة] لعله نفي بصيغة النهي وهكذا قوله (٢) [لا تؤمنوا] والمراد بهما معناهما الإخباري لا الإنشائي، أو يقال: إن العرب تعامل بالنون معاملة حرف العلة فتحذفها تحقيقًا كما في قوله تعالى: ﴿أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ وقول الشاعر «ألم يك بيننا بلد بعيد» ثم قوله: لا تدخلوا

(١) قال القاري: بسكون الهمزة، ويبدل ياء، معناه طلب الإذن والأصل فيه قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ الآيات، قال الطيبي: وأجمعوا على أن الاستيذان مشروع، واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم السلام أو الاستيذان، والصحيح تقديم السلام، فيقول: السلام عليكم أدخل، انتهى.
(٢) وبذلك جزم القاري إذ قال بعد البسط في اختلاف النسخ: لعل الوجه أن النهي قد يراد به النفي كعكسه المشهور عند أهل العلم، وقال أيضًا: ولعل حذف النون للمجانسة والازدواج، والمعنى لا تؤمنون إيمانًا كاملًا حتى تحابوا بحذف إحدى التائين وتشديد الموحدة المضمومة، أي حتى يجب كل منكم صاحبه، انتهى.

3 / 374