1189

La planète de perles sur l'ensemble de Tirmidhi

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Enquêteur

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Maison d'édition

مطبعة ندوة العلماء الهند

قوله [يرى أن بي الجنون] فيضع (١) وكانوا يعالجون بذلك مجانينهم.
قوله [فخرجت ألقى (٢) رسول الله ﷺ] لم يذكر الجوع مع أنه كان جائعًا أيضًا، ولعل جوعه قد صار (٣) منسيًا برؤية جماله ﷺ، أو لم يذكره لما علم أنه ﷺ يتأذى لما وقف على تكليفه (٤) وليس معه ﷺ شيء يشبعه ويطعمه، وبذلك (٥) يعلم تفرقة ما بين الشيخين.

(١) قال القاري: يضع رجله على عنقي أي ليسن اضطرابي وقلقي، وقال المناوي: كانت تلك عادتهم بالمجنون حتى يفيق، انتهى.
(٢) قال القاري في شرح الشمائل: أي أريد اللقاء والنظر والتسليم عليه، وفيه إثبات نيات متعددة في فعل واحد، وقال المناوي: فأدى جوعه بألطف وجه، وكأن المصطفى ﷺ أدرك بنور النبوة أن الصديق يريد لقاءه في تلك الساعة، وخرج أبو بكر لما ظهر عليه بنور الولاية أنه ﷺ لا يحتجب منه في تلك الساعة، انتهى. وعلى هذا فما وقع في بعض الروايات من ذكر الجوع في كلامه يحمل على قضية أخرى، انتهى.
(٣) ولا استبعاد في ذلك فقد قال الشاعر الهندي: (صـ ٢٥٧ كلام هندي)
(٤) قال الراغب: صارت الكلفة في التعارف اسمًا للمشقة، والتكلف اسم لما يفعل بمشقة، إلى آخر ما بسطه، فالظاهر أن المصدر في كلام الشيخ بمعنى المجهول.
(٥) أما في الصورة الأولى يعني إذا صار جوعه منسيًا فظاهر، لأنه يدل على كمال عشقه بمالك أزمة الحسن والجمال الظاهري والباطني، وأما في الصورة الثانية فكذلك أيضًا إذ رجح احتمال تأذيه ﷺ على إظهار تكليفه، بخلاف الفاروق الأعظم إذ أظهر جوعه.

3 / 257