758

والنعمة لك والملك لك(1) لا شريك لك لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك.

وأما من أراد الإحرام بالعمرة تمامها وبلاغها عليك، وإن قرنها بحجة وعمرة تمامهما وبلاغهما عليك، وإن حج عن غيره قال : عن فلان ابن فلان، وعليه تقديم النية للحج أو العمرة، وإن نوى بقلبه ولفظ بلقلقة بالنية فأجزي

ويقول : اللهم إني أريد الحج أو العمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني(2) .

مسألة

[ رفع الصوت بالتلبية ]

ويستحب لمن رام الإحرام أن يكون وجهه إلى منى ، ويستحب

رفع الصوت بالتلبية على أثر الصلاة أو على الشرف وعند قيام الراحلة ، و إذا

__________

(1) 2- قال النووي 1/375 : قال القاضي : قال المازري : التلبية مثناة للتكبير

والمبالغة ومعناه: إجابة بعد إجابة، ولزوما لطاعتك، فثنى للتوكيد، لا تثنية حقيقة.=

(2) = وقال يونس بن حبيب البصري : «لبيك» اسم مفرد لا مثنى. قال : وألفه إنما

انقلبت ياء : لاتصالها بالضمير كالذي» و«علي» ومذهب سيبويه : أنه مثنى

بدليل قلبها ياء مع المظهر. وأكثر الناس على ما قاله سيبويه. قال ابن الأنباري:

ثنوا «لبيك» كما ثنوا «حنانيك» وأصل «لبيك» لبيك، فاشتقوا الجمع بين ثلاث

باءات، فأبدلوا من الثانية ياء، كما قالوا : من الظن : تظنيت، والأصل تظننت.

واختلفوا في معنى «لبيك» واشتقاقها : فقيل : معناها : اتجاهي وقصدي إليك

مأخوذ من قولهم : داري تلب دارك. أي : تواجهها، وقيل معناها : محبتي لك،

مأخوذ من قولهم : أم لبه : إذا كانت محبة لولدها عاطفة عليه. وقيل : معناها :

إخلاص لك. مأخوذ من قولهم : حسب لباب، إذا كان خالصا محضا. ومن

ذلك لب الطعام ولبابه.

وقيل : معناه : أنا مقيم على طاعتك وإجابتك، مأخوذ من قولهم : لب الرجل

بالمكان وألب : إذا أقام فيه ولزمه. عن هامش جامع الأصول في أحاديث

الرسول - صلى الله عليه وسلم - 3/88 - 89 .

1- هكذا وردت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإهلال بالعمرة والحج والدعاء بالتيسير

والتوفيق، والله أعلم.

Page 22