700

أذان المؤذن إلا أن يكون ثقة بصيرا بطلوع الفجر فإن الله لم يأمره أن يقتدي بالمؤذن، وقد وقت له الصوم من طلوع الفجر والإفطار بدخول الليل وهو أفول الشمس(1) .

مسألة

[ المبالغة المقصودة ]

وإذا أرادت العرب في تفخيم شيء والمبالغة في مدحه وصفوه بالفرض

قال الله تعالى: { وجنة عرضها السماوات والأرض } (2) أي واسعة،

وقوله تعالى : { فذو دعاء عريض } (3) أي كثير ولم يرد الطول والعرض يوجب الطول ولا يوجب الطول العرض.

مسألة

[ على من يجب الصيام ]

قال الله تعالى : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } (4) يعني شهر

رمضان في أهله فأوجب صومه على من يطيق ففرضه لازم جميع المؤمنين والمتعبد بالصيام يتوصل إلى علم دخول الشهر بثلاثة أوجه : أحدهما من

طريق مشاهدة الأهلة، والآخر لكمال عدد ثلاثين يوما لأن الشهر تسعة وعشرين يوما أو ثلاثين يوما، والثالث خبر من تقوم به الحجة بخبره(5) .

مسألة

[ الإفطار برؤية هلال شوال ]

ومن رأى هلال شوال وحده فلا يظهر إفطاره للناس إلا يقتدوا به وهو غير حجة عليهم إلا أن يصح الهلال برؤية غيره فإن أظهر فأكل آكل بقوله

__________

(1) 1- قال تعالى : { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط

الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } [سورة البقرة : آية 187]. وقول

- صلى الله عليه وسلم - : «إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار [من هاهنا] وغابت الشمس فقد

أفطر الصائم» أخرجه البخاري ومسلم. وأحاديث غير هذا تدل متى يفطر

الصائم ومتى يمسك.

(2) 1- سورة آل عمران : آية 132 .

(3) 2- سورة فصلت : آية 51 .

(4) 3- سورة البقرة : 184 .

(5) 4- هذه الطرق الثلاث وردت في السنة :

1- في الحكم بشهادة عدلين برؤية هلال رمضان.

2- «فإن غم عليكم الهلال فأكملوا عدة شعبان.

3- أهل الخبرة هي الرؤية الفلكية وفيما أخرجه الموطأ ومسلم «فإن غم عليكم

فاقدروا له» جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/266 رقم 4377 .

Page 108