La Planète Brillante
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وحذيفة(1) فآن وقت الصلاة فتقدم أبو ذر فقال له حذيفة :
ورائك رب البيت وهو أحق بالإمامة منك، فقال أبو ذر : كذلك يا ابن مسعود؟ قال : نعم فتأخر وتقدم ذو المنزل فصلى بهم رضي الله عنهم.
مسألة
[ كيفية القراءة ]
وإذا نوى الإمام الصلاة أن يكون إماما لمن يأتي فليجهر بالتكبير في
صلاة النهار وبالقراءة والتكبير في صلاة الليل، فإن لم يجهر فلا نقض
عليه، وقول : لا جهر عليه لمن يأته إذا كان وحده وهذا لإحياء سنة الجماعة ولو لم يكن خلفه مأمومين.
مسألة
[ صلاة الداخل على الإمام ]
فإذا جاء الداخل معه جهر وإن لم ينو أنه يأته تمت صلاة الإمام
وانتقضت صلاة الداخل وقول : لا نقض عليه إذا صلى بصلاته وأعلمه أنه داخل معه في صلاته والأول أرجح.
مسألة
[ كراهية انتظار الإمام للمأموم ]
ويكره للإمام انتظار المأموم في الصلاة إذا أحس بدخوله معه ويصلي بهم صلاة أضعفهم لأن فيهم الضعيف وذا الحاجة ممن هو مواظب على صلاة الجماعة وعمارة المسجد.
مسألة
[ مراعاة أحوال المصلين ]
ولا ينبغي للإمام أن تكون صلاته مخصوصة بصلاة وإنما تكون بحال المتوسط الذي يلحقه في الضعيف في جميع أحوال صلاته إلا أن يكون
لمعنى ضرورة أ و لسبب حادث يرجو فيه الإسراع للفضل فلا بأس(2)
__________
(1) 4- حذيفة : هو حذيفة بن اليمان من نجباء أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، و هو صاحب =
= السر، حدث عنه : أبو وائل، وزر بن حبيش، وزيد بن وهب، وربعي بن
حراش، وصلة بن زفر وغيرهم، آخى بينه وبين عمار بن ياسر رضي الله عنهم.
ولي إمرة المدائن لعمر، وبقي إلى بعد مقتل عثمان، وتوفي بعده بأربعين ليلة
-رضي الله عن الصحابة- انظر سير أعلام النبلاء رقم 76 - 2/361 - 369 .
(2) 1- جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم
الكبير ، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» أخرجه البخاري في صحيحه
كتاب الصلاة باب أمر الأئمة بالتخفيف. وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة .
Page 83