524

وأما صفة الحد فهو الذي أن يقول للوالي : قد وليتك قرية كذا كذا سنة أو ما حد له فهنالك لا يلزمه الإتمام ومن أخذه من أصحابه أوصل إليه

فعليهم الإتمام وكذلك من ولاهم الوالي على القرى قبل أن يتمون عنده

حتى يرجعوا إلى أوطانهم.

مسألة

[ مسافة إتمام الصلاة وقصرها ]

ومن أتم الصلاة في قرية ثم اعتزل عن ولايته منها فهو على إتمامه حتى يخرج منها مسافرا(1)

__________

(1) 1- موقف الفقهاء من قصر الصلاة في السفر : اختلف العلماء في قصر الصلاة في

السفر فمنهم من قال : قصر الصلاة في السفر واجبة ومن أتم فعليه الإعادة

وبهذا قال الحنفية الظاهرية والإباضية وقول عند المالكية وهو قول أبو بكر

وعمر ، وابن مسعود وعلي وجابر وابن عباس وابن عمر (ولم يرد عن الصحابة =

= الإعادة) وعند الإباضية رواية بالإعادة مع الكفارة ، ورواية بالإعادة دون الكفارة

ورواية بعدم الإعادة.

ومنهم من قال القصر سنة أو مباح وهم الشافعية وجمهور الحنابلة وقول عند

المالكية، وقال النووي : أكثر العلماء. وروي عن عائشة وعثمان وابن عباس

ولكل فريق أدلته أرجع إلى المطولات وكتب الفقه.

2 - مسافة القصر أيضا مختلف فيها كثيرا أشهرها :

1- ما روي عن الإمام جابر بن زيد أن المسافة اللازمة لتقصير الصلاة ستة

أميال أو فرسخين، نقل ذلك الجيطالي، والعيني وابن حزم. وهذا قول علي

ابن أبي طالب، وابن عباس من الصحابة وأبو عبيدة مسلم بن كريمة، قال

الجيطالي والشماخ : هذا محل اتفاق المذهب.

2- ذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن الصلاة تقصر في أربعة برد وذلك

مسيرة يوم بالسير الوسط أي مسيرة مرحلتين وهما ثمانية وأربعون ميلا

هاشمية وهو قول فقهاء أصحاب الحديث.

3- قال أبو حنيفة والكوفيون : لا يقصر في أقل من ثلاث مراحل وقيل ثلاثة أيام

بسير الإبل وهو مروي عن عثمان وابن مسعود وحذيفة. وهناك أقوال غير

هذه توجد في مظانها في كتب الأمهات. انظر فقه الإمام جابر بن زيد

1/218 - 219 . المحل لابن حزم 5/2 ، بداية المجتهد 1/166 - 168 .

Page 74