La Planète Brillante
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وحالها من ريح أو طعم أو لون فلا بأس بها ولا ينجس الماء إلا إذا غلب
عليه(1) .
مسألة
[ الاغتسال من الماء الجاري جائز ]
ويجزئ الجنب إن اغتسل في مغدوف أو يم أو نهر له حركة ولو لم يعرك بدنه إذا انزاحت منه النجاسة.
مسألة
[ حكم عدم التتابع في الغسل ]
ومن غسل جارحة من جوارحه ثم عناه شغل فإذا فرغ غسل ما بقي ولو جف الغسل.
مسألة
[ ما يكره للجنب ]
ويكره للجنب الأكل والشرب والنعاس والبروز إلى الناس حتى يغتسل
أو يغسل فاه وقيل أن الجنب يستحب له أن يشرب سبع جرع ماء ليرجع ما خرج منه وهذا من جهة إصلاح البدن .
مسألة
[ استحباب الغسل قبل النوم ]
وأما كراهة النوم للجنب قبل الاغتسال فكراهته من جهة التقصير في المبالغة في الطهارة لأن المؤمن مأمور أن لا ينام إلا على طهارة ووضوء فإذا كان كذلك فأحرى أن لا ينام جنبا.
مسألة
[ عدم استحباب التعري ]
وإذا تعذر على الجنب حصول الماء الغسل لمشقة زمهرير كمرض أو خوف تصعد فإذا استطاع الغسل اغتسل.
وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقوم الإنسان عريانا من غير عذر ولو وحده وعنه عليه السلام قال : « إن الله يحب المستحين فاستحوا من أن تباشروه»(2)
__________
(1) = في المذهب أدرك جابر بن زيد - رحمه الله - وروى عنه وعن عدد كبير من
الصحابة والتابعين مثل جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، وابن
عباس... حمل عنه العلم الجم الغفير من طلبة العلم منهم الربيع بن حبيب، وأبو
الخطاب المعافري ، والإمام العادل عبد الرحمن بن رستم ، وعاصم السدراتي
وغيرهم. انظر مقدمة الجامع الصحيح شرح مسند الربيع 1/6 - 7 .
1- وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «إن الماء الطهور لا ينجسه شيء» الجامع الصحيح 1/216 .
فالماء إذا لم يتغير لونه وطعمه ولا رائحته فهو طاهر.
(2) 1- ورد النهي عن التعري في أحاديث كثيرة منها عدم جواز أن ينظر أحدنا إلى
أخيه عريانا، ومنها عن يعلى بن أمية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : «إن الله عز وجل
حي ستر يحب الحياء والستر ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر» رواه أبو داود
والنسائي» المنتقى من أخبار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - 1/447 رقم 445 .
Page 44