458

وقد صلوا ركعة فنادى : ألا إن القبلة قد حولت ، فمالوا كما هم نحو القبلة» = والفرائض التي لا تتم الصلاة إلا بها سبع : النية، والطهارة، والسترة الطاهرة وطهارة الوضع الذي يصلي فيه والعلم بالوقت والتوجيه إلى القبلة والانتصار(1) عند فعل الصلاة .

مسألة

[ حكم تارك الصلاة ]

والفرائض التي في الصلاة خمس اتفاقا : تكبيرة الإحرام والقراءة

والركوع والسجود والجلوس للتشهد الأول. اختلف أصحابنا في تارك

الصلاة عمدا يقتل إذا فات وقتها، وقال آخرون : يضرب حتى يصلي أو يقتله الضرب. والنظر يوجب أن لا يقتل إذا كان مقرا بها وبفرضها وإن أنكر فرضها قتل لأن مؤخر الحج والصيام والزكاة لا قتل عليه ما لم ينكر فرضهن.

مسألة

[ قول الصديق في الصلاة والزكاة ]

يروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإذا هدر القتل عن تارك الزكاة فتارك الصلاة مثله(2) .

مسألة

[ حجة من قال تارك الصلاة يقتل ]

الحجة لأصحابنا أن من قال تارك الصلاة يقتل أنه لما كان الإيمان عملا على البدن لا يقوم به غيره ولا يسد مسده بمال وكانت الصلاة على البدن

مثله وجب التساوي بينهما.

مسألة

[ بما يحل دم المسلم ]

وقال عليه السلام : «لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس ظلما وعدوانا»(3)

__________

(1) = رواه مسلم وأحمد وأبو داود وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنه انظر المنتقى

من أخبار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - 1/344 رقم 829 .

1- الأصح : الانتصاب أي النية واقفا .

(2) 2- هذا قول الصديق في رده على عمر - رضي الله عنهما - في محاربة المرتدين =

(3) = الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة. ووردت أحاديث توضح عقوبة تارك الصلاة

فارجع إليها، وانظر كتابنا أحكام الردة والمرتدين حكم تارك الصلاة.

1- الحديث : روي الحديث بروايات متعددة كلها تؤدي إلى حصر الثلاثة انظر:

البخاري 12/176 في الديات، ومسلم رقم 1676 في القسامة باب ما يباح به

دم مسلم، وأبو داود رقم 4352، 4353 في الحدود، والترمذي رقم 1402،

2159 في الديات باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم... والنسائي 7/90 ،

91 في تحريم الدم وفي القسامة والقود.

Page 8