409

.

مسألة

[ مقدار ما يجزئ من الماء ]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «يجزئ للوضوء مد ماء وللغسل للجنابة صاع وسيأتي

قوم بعدي يستقلون ذلك على خلاف سنتي وللآخذ بسنتي ينحشر معي في حضرة الفردوس»(1) .

مسألة

[ حكم الماء المستعمل ]

ولا يجوز الوضوء بالماء المستعمل وأما ما طاز في الإناء الذي يتوضأ منه

من الماء الذي يتوضأ به بذلك.

مسألة

[ بعض أنواع المياه ]

وجائز الوضوء بماء وزق(2) فيه الخوص والجرجة والغزل وما أشبه ذلك. وجائز التوضأ به إذا لم يجد غيره وقول ولو وجد غيره لأنه لم يتغير عن حاله.

مسألة

[ الماء المستعمل كالمطبوخ به ]

وإن لم يجد ماء غير المستعمل كالمطبوخ فيه البسر أو غيره توضأ به وتيمم بالتراب والماء المغسول به الوعاء الطاهر هو أولى من المستعمل إذا لم يتغير.

مسألة

[ مخالطة اللبن بالماء ]

وإذا خالط الماء اللبن فلا بأس بالمتوضئ به إذا كان الماء أكثر وقول يتوضأ به ويتصعد ومثله النبيذ والخل. وقول كل ذلك غير جائز للتوضؤ به

والعدول إلى الصعيد أولى.

مسألة

[ الماء الموجود عند أهل الكتاب ]

وعن محمد بن محبوب رحمه الله أنه يجوز التوضؤ بماء في بيوت

اليهود والنصارى ما لم يعلم مسوه بمعنى الاحتمال وهو كل منهم قول لا

يجوز والمجوس في ذلك غير أهل الكتاب.

[ وضوء من كان به جرح ]

__________

(1) 3- الرواية المعروفة هي : «كان النبي - - صلى الله عليه وسلم - - يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد».

انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول 7/189 ، 190 ، 191 . وهذه

الأحاديث أخرجها البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي في باب

مقدار الماء وكراهية الإسراف في الوضوء.

(2) 1- وزق فيه الخوص والجرجة والغزل : أي لماء الذي نقع فيه الخوص وهو سعف

النخيل، والغزل : الصوف. والله أعلم.

Page 81