1020

وتائب إليه مما صنعت، إنه لا تبعة عليه أبرأته بعد هذا القول. وعن موسى بن علي : أنه يدعوها بعدلين على الإساءة. وأما أبو عبد الله قال بقول موسى بن أبي جابر، وقال أبو زياد : إذا لم تكن لها نية وأرادت يمينه أنه ما كان مسيئا، فلها ذلك، فإن نكل وحلفت سلم لها مهرها. وأما أبو عبد الله أعجبه أن تدعي بشاهدين إذا لم يعرض عليها الإحسان والإنصاف بعد الإساءة ، وقال بعضهم : لها

مهرها على حال وإذا صحت الإساءة ولو عرض عليها الإحسان.

مسألة

[ متى لا يكون الطلاق خلعا ]

وإذا اختلعت المرأة عن إساءة فطلقها زوجها، فإذا صحت الإساءة فلها مهرها، وله ردها في العدة بغير رأيها، لأن ذلك ليس بخلع وإنما هو طلاق.

مسألة

[ أثر المرض على المخالعة ]

وإذا خالع الزوج زوجته وهو مريض، فلا يصح البرآن ويتوارثا إن مات أحدهما، وقول : إن كانت هي الميتة فلا يبرئ، وهي تطليقة وله منها

الميراث. وإن كان هو الميت برأ ولها الميراث في ماله، وعليها عدة الوفاة،

وهذا هو الأرجح. وقال أبو عبد الله : إذا برت المرأة زوجها من صداقها،

وأبرأ لها نفسها وهي مريضة، فبرأته ولها تطليقة يملك فيه رجعتها، إن بقي بينهما شيء من الطلاق. ولا يبرأ من صداقها، فإن ماتت قبل المراجعة وهي

في العدة ورثها، وإذا انقضت عدتها قبل الرد بانت ما لم يرثها.

مسألة

[ أثر المرض على طلاق الثلاث ]

وإن طلقها ثلاثا فلا ميراث بينهما وهو صحيح لأنه لا رجعة له عليها، وإن كان هو المريض وهي صحيحة فأبرأته من مالها وأبرأ لها نفسها براء من مالها وأبرأت منه، لأن طلاقها منه وهو صحيح أو مريض جائز، وإن مات

قبل مضي عدتها منه وقبل مراجعتها وكان قد بقي بينهما من الطلاق فلا

ترثه، لأنه قد وقع بينهما البرآن.

مسألة

[ مبارأة الزوج زوجته ]

ومن بارأ عرسه فهلك في عدتها، فلا ترثه ولا يرثها.

مسألة

Page 80