568

Les Étoiles Brillantes dans l'Explication du Sahih de Bukhari

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Lieu d'édition

بيروت-لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Jalayirides
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ - قَالَ سُلَيْمَانُ لاَ أَدْرِى أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لاَ - ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوْ بِالْحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ رَاسَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَلَمْ يُرِدْهَا.
ــ
بنت الحارث خالة ابن عباس أم المؤمنين تقدمت في باب السمر في العلم (والحارث) بالمثلثة وقد يكتب بدون الألف تخفيفًا. قوله (غسلا) بضم الغين هو ما يغتسل به وأما بفتحها فهو فعل المغتسل وبكسرها ما يغسل به كالسدر وسبق تحقيقه (وسترته) أي غطيته. قوله (فصب) وهو معطوف على محذوف أي فأراد رسول الله ﷺ الغسل فكشف رأسه فأخذه نصب على يده والمراد باليد الجنس فيصح إرادة كلتيهما منه. قوله (قال سليمان) هو الأعمش المذكور وهذا مقول أبي عوانة وفاعل ذكر سالم المذكور. قوله (فناولته) أي أعطيته خرقة ليتنشف بها (وقال بيده) أي أشار بيده هكذا أي لا تناولنيها ولفظ (ولم يردها) مشتق من الإرادة لا من الرد وفي الحديث ترك التنشيف وقد اختلف الصحابة ﵃ في التنشيف على ثلاثة مذاهب لا بأس به في الوضوء والغسل وبه قال أنس مكروه فيهما وبه قال ابن عمر يكره في الوضوء دون الغسل وبه قال ابن عباس وتقدم في باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة أن لأصحابنا فيه قال ابن بطال الحديث محمول عند البخاري على أنه كان في يده أو في فرجه أذى فلذلك دلك يده بالأرض وغسلها قبل إدخالها في وضوئه. الخطابي: أما صب الماء بيمينه على شماله في الاستنجاء فهو ذو وجه واحد لا يجوز غيره وأما في غسل الأطراف فإن كان الإناء الذي يتوضأ منه إناء واسعًا يضعه عن يمينه ويأخذ منه الماء بيمناه وإن كان

3 / 128